201905crd_lebanon_main

ما بدي إبني ينضرب

العقاب البدني في المدارس اللبنانية

© 2019 دادو شين لـ هيومن رايتس ووتش

 

ملخص

 

عندما رأى شربل (10 أعوام) معلمته تضرب تلميذا آخر، سأل "لماذا؟". بدلا من الإجابة، أمسكته معلمته من أنفه وسحبته إلى الأعلى مرتين. صُدمت والدة شربل عندما عاد إلى منزله ووجهه مغطى بالدماء. لم يتصل أحد من المدرسة ليخبرها أن معلمة كسرت أنف ابنها، لكن والديّ طفل آخر فعلوا. في اليوم التالي، واجهت هي وأولياء أمور آخرين مدير مدرسته الخاصة، مطالبين باتخاذ إجراء. أوقفت المدرسة المعلمة لأسبوعين. قالت والدة تلميذ آخر إن المعلمة كانت معروفة بممارسة العنف ضد الطلاب. نقلت والدة شربل ابنها إلى مدرسة أخرى وقدمت شكوى جنائية ضد المعلمة. قالت: "لم يكن هناك شيء آخر يمكنني القيام به. لا أريد أن يُضرب ابني".

كان فادي في الخامسة من عمره عندما أُصيب بسرطان الدم. قالت والدته إن المعلمين في مدرسته الخاصة أدركوا أن المرض والعلاج الذي يتلقاه يجعلان التركيز صعبا عليه. تغير ذلك عندما انتقلت عائلة فادي إلى بلدة أخرى وسجلته في مدرسة حكومية هناك. وصفته معلمته الجديدة بالـ "حمار"، ضربته وشدت شعره، وجعلته يقف باستمرار خارج المدرسة في البرد كعقاب لما اعتبرته أداء دراسيا ضعيفا. اشتكت والدة فادي مرارا، لكن مديرة المدرسة قالت إنه لا يمكن معاملة فادي معاملة تفضيلية ورفضت إعادة تسجيله في السنة التالية، وإن عليهم التوجه إلى مؤسسة للأطفال ذوي الإعاقة الفكرية. قال فادي إن مديرة المدرسة أيضا أهانته وشدت شعره. قالت والدة فادي: "لم يعد هناك أحد أشتكي إليه". كتبوا رسالة مفتوحة إلى وزير التربية والتعليم العالي، ونشروها على "فيسبوك"، ووجدوا مدرسة خاصة تُقدم منحا دراسية وسجلوا فادي فيها. قالت والدته إنه لم يتواصل معها أحد من "وزارة التربية والتعليم العالي" (وزارة التربية) ليسأل عن ابنها.

العقاب البدني هو إيذاء جسدي بهدف جعل الأطفال يعانون الألم والإهانة والخوف بحجة التأديب. وصف الأطفال أثناء مقابلتهم في هذا التقرير كيف أن المدرسين ضربوهم على الأيدي، والأقدام، والوجوه بأدوات منها كابل كهربائي، وخرطوم مطاطي، وعصا خشبية سميكة؛ وضربوهم على مؤخرة الرقبة والرأس، أو صفعوهم على الوجه؛ شدوا شعرهم وآذانهم؛ ضربوا رؤوسهم بمكتب الدراسة؛ ودفعوهم إلى جدران الفصول أو الممرات. تحطمت أسنان أحد الأطفال بعدما ضربه مُدرس على وجهه بعصا. قال صبي آخر إن معلما ضربه على يده بكابل كهربائي مسببا جرحا عميقا "ظل ينزف ليومين أو 3 أيام". أصيب طفل بكسر في الأنف. ذكر أحد المعلمين أن "أظافر" أحد الطلاب نُزعت بعد أن ضرب مُدرس آخر أطراف أصابعه بمسطرة.

يحق للأطفال الذهاب إلى المدرسة دون خوف من العنف والترهيب من البالغين المكلفين بتعليمهم. لا يُسبب العنف المدرسي الضرر البدني والعقلي فحسب، بل يضر أيضا بحق الأطفال في التعليم. في الحالات الموثقة في هذا التقرير، تجنب الأطفال المدرسة أو تركوها، أو أخرجهم الأهل من المدرسة بسبب الألم، والخوف، والإهانة، وخطر التعرض لمزيد من الأذى من العقاب البدني. تُظهر عمليات المسح أن العقاب البدني هو أحد العوامل الرئيسية وراء ترك الدراسة في لبنان.

في حين زعم بعض المعلمين، وبعض الأهالي، أن العقاب البدني ضروري لتحسين سلوك الأطفال وتحصيلهم العلمي، أظهرت عقود من دراسات طب الأطفال والطب النفسي وغيرها من الدراسات الطبية والعلمية أن تعمُّد إلحاق الألم والإهانة بالطفل بحجة التأديب يوصل رسالة مفادها أن الخلافات يجب حلها بالعنف، ويُسبب أضرارا أكثر بكثير من الفوائد المفترضة للأطفال. وفقا لـ"الجمعية الأمريكية لطب المراهقين"، تشمل الأضرار "تدهور العلاقات بين الأقران، صعوبة التركيز وانخفاض مستوى التحصيل الدراسي، السلوك المعادي للمجتمع والكره الشديد للسلطة، الآلام الجسدية، والميل إلى تجنب المدرسة وترك الدراسة، وغيرها من الأدلة على السلوك السلبي الشديد للمراهقين".

حظرت وزارة التربية اللبنانية جميع أشكال العقاب البدني التي يتعرض لها الطلاب في المدارس الحكومية منذ 1974، وفي 2001 أصدرت تعميما مفصلا ينطبق على موظفي المدارس الحكومية والخاصة، يحظر العقاب البدني والإساءة اللفظية. ومع ذلك، ونظرا لانعدام تطبيق القوانين، وجدت عمليات المسح أن الإساءات واسعة النطاق لا تزال قائمة. في 2011، أظهر مسح شمل مختلف أنحاء البلاد أجرته "جامعة القديس يوسف"، ومقرها في بيروت، أن 76 بالمئة من 1,177 من تلاميذ المدارس قالوا أثناء مقابلتهم إنهم تعرضوا للعنف الجسدي من المعلمين أو الإداريين في المدارس، وكانت أعلى المعدلات بين الأطفال الأصغر سنا المهددين مجتمعيا في المدارس الحكومية. في بعض الحالات الموثقة في هذا التقرير، استجاب مديرو المدارس لشكاوى سوء المعاملة بضرب الطفل مرة أخرى بدلا من معاقبة المعلمين المسؤولين. يذكر أحد الأطفال اختباءه تحت مكتبه من معلمه الذي كان يضربه، ثم سحَبه مدير المدرسة وضربه.

منذ بدء الصراع في سوريا في 2011، تضاعف عدد الطلاب في المدارس الحكومية اللبنانية ليصل في 2018 إلى حوالي 210 آلاف طالب لبناني و210 آلاف طالب سوري في المدارس الابتدائية والثانوية. (حوالي 70 بالمئة من الأطفال اللبنانيين ملتحقون بالمدارس الخاصة بسبب تدني جودة المدارس الحكومية). في 2014، أشارت "الخطة الوطنية للتعليم" التي وضعتها وزارة التربية إلى تقييم "منظمة الأمم المتحدة للطفولة" (يونيسف) لـ 27 مدرسة حكومية وخاصة، والذي أظهر أن أكثر من 70 بالمئة من الطلاب تعرضوا للعنف من المعلمين، وحذرت من أن المعلمين الذين "يجدون صعوبة في التأقلم" مع الزيادة الهائلة في عدد الطلاب السوريين، من المرجح أن يلجؤوا إلى العقاب البدني. في إحدى الحالات التي وثقتها "هيومن رايتس ووتش" في بداية 2018، كان العنف والمعاملة المهينة من موظفي المدارس ضد الأطفال السوريين شديدين لدرجة أن غالبية اللاجئين السوريين الذين يعيشون في إحدى القرى توقفوا عن إرسال أطفالهم إلى المدرسة الحكومية لمدة أسبوع، إلى أن وعدهم مدير المدرسة بأن يتوقف المدرسون عن ضرب الأطفال وبأن يسمحوا لهم باستخدام الحمامات. ذكر أخصائي تعليم أن مدرسة حكومية أخرى ألغت دوام ما بعد الظهر للطلاب السوريين لأن أولياء الأمور توقفوا عن إرسال أطفالهم بسبب العنف والمعاملة المهينة للأطفال من موظفي المدرسة. قال خبير تربوي آخر إن حجم المشكلة بلغ من الحدة بحيث كان على أولياء الأمور السوريين الاختيار بين حماية أطفالهم من العنف والوصول إلى التعليم.

لم يواكب القانون الجزائي اللبناني سياسة وزارة التربية المتمثلة في حظر العقاب البدني في المدارس. حتى 2014، كان "قانون العقوبات" اللبناني يعفي المعلمين صراحة من المسؤولية عن إلحاق مستويات "في حدود العرف" من الألم الجسدي للأطفال بحجة التأديب. عدّل البرلمان القانون وأزال الإعفاء بعد شهر من انتشار فيديو يُظهر مدرسا يضرب الأولاد على أقدامهم بعصا بينما يتوسلون إليه بالتوقف. لكن تُشير تقارير متعددة وبحوث هيومن رايتس ووتش إلى أن هذه الممارسة مستمرة بسبب عدم إنفاذ القوانين. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال القانون المعدل يسمح صراحة للأهالي بضرب أطفالهم.

دعت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل" و"لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" لبنان إلى حظر جميع أشكال العقاب البدني للأطفال منذ 1998. بعد تعديلات 2014 على قانون العقوبات، حثت لجنة حقوق الطفل لبنان على جعل حظر العقاب البدني "مهما قلّت شدته" صريحا "في جميع الظروف"، بما في ذلك المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال والتعليم العالي. لم يصدر لبنان تشريعا جديدا يُجرّم صراحة العقاب البدني في المدارس.

في مايو/أيار 2018، وبعد 3 سنوات من التطوير، أطلقت وزارة التربية سياسة شاملة لحماية الطفل ("سياسة حماية التلميذ في البيئية المدرسية"). تفرض السياسة على المرشدين التربويين تحديد وإحالة الأطفال ضحايا العنف الأسري، المجتمعي، أو المدرسي للمتابعة المناسبة. لتنفيذ هذه السياسة، زادت وزارة التربية من عدد كبار المرشدين من حوالي 35 إلى 70 في العام الدراسي 2018-2019؛ يُقدم المرشدون دورات تدريبية حول التسامح والتنوع وحل النزاعات والتأديب غير العنيف لجميع الموظفين والطلاب في المدارس المستهدفة. تحظر السياسة صراحة جميع أشكال العقاب البدني وينبغي أن تؤدي إلى تحسين التعامل مع حالات العنف المدرسي. قال وزير التربية مروان حمادة إن هذه السياسة ضرورية لمعالجة آثار العنف المدرسي، بما في ذلك انخفاض النتائج الأكاديمية وارتفاع معدلات ترك المدرسة.

تُمثل سياسة حماية التلميذ خطوة هامة وإيجابية نحو إعمال حقوق الطفل في بيئة مدرسية آمنة. مع ذلك، لا تعالِج بشكل كاف المشكلة الأساسية المتمثلة في الإفلات من العقاب لمعلمي المدارس والمشرفين والمديرين وموظفي الدعم الذين يؤذون الأطفال بحجة التأديب.

تُميز سياسة حماية التلميذ الانتهاكات مثل الاعتداء الجنسي في المدرسة، والتي تتطلب "إحالة فورية" إلى "تدابير خارجية" (الشرطة)، عن تلك التي تتطلب تدابير تأديبية "داخلية". "التدابير الداخلية"، غير المحددة في السياسة، هي فقط التي يجب اتخاذها ضد المسؤولين عن العنف الذي يرتكبه أعضاء الهيئة التعليمية، بحسب الوثيقة. قال مسؤول بوزارة التربية لـ هيومن رايتس ووتش إن التدابير التأديبية قد تشمل التوبيخ، تأخير الترقيات، خصم الأجور، ولكن إنهاء الخدمة يتم لمرتكبي الاعتداء الجنسي وليس العقاب البدني.

في 2015، أنشأت الوزارة خطا ساخنا للشكاوى المتعلقة بالعنف المدرسي، وآلية للمنظمات غير الحكومية لإحالة حالات العنف المدرسي إلى مقر الوزارة. مع ذلك، قالت العديد من منظمات المجتمع المدني إنها لجأت إلى تقديم شكوى إلى "النيابة العامة التمييزية" بسبب عدم استجابة مسؤولي وزارة التربية للإحالات المتعلقة بالعنف المدرسي. في حالتين موثقتين لأجل هذا التقرير، اشتكى أولياء الأمور إلى الشرطة ضد مسؤولي المدرسة، زاعمين أن هؤلاء ضربوا الطلاب. قالت وزارة العدل إنها لم تسجل بيانات مفصلة عن حالات الاعتداء على الأطفال من قبل موظفي المدارس.

عيب آخر يقوض التنفيذ، هو أن سياسة حماية الطفل تتطلب ذكر اسم الطفل المتضرر في جميع شكاوى العنف المدرسي. ورغم أن هذه المعلومات ليست متاحة إلا لعدد صغير من موظفي الوزارة في بيروت والمناطق وتخضع للسرية التامة، فإن عجز السياسة عن التعامل مع الشكاوى مجهولة المصدر يؤدي إلى عدم إدراك تعرض الأطفال المشتكين من العنف أو الذين أحيلت قضاياهم إلى الوزارة للمتابعة للانتقام ولمزيد من العنف من موظفي المدرسة. هذه مشكلة يذكرها أولياء الأمور اللبنانيون والسوريون باستمرار، ووثقها المعلمون وأخصائيو حماية الطفل التابعون للمنظمات غير الحكومية. قال موظفو منظمتين غير حكوميتين إنهم توقفوا تماما عن إحالة حالات العنف في المدارس إلى وزارة التربية بسبب غياب المتابعة الوزارية وتعرُّض الطالب لمزيد من العنف من موظفي المدرسة. قال أحدهم: "حتى الآن، آلية الإبلاغ تضر أكثر مما تنفع".

في مقترحات التمويل المقدمة إلى المانحين الدوليين، طلبت وزارة التربية موارد إضافية لحماية الأطفال في المدارس، بما في ذلك حماية الطلاب من العقاب البدني. ينبغي للوزارة العمل مع الجهات المانحة لتعويض أي نقص في الميزانية، ولكن ينبغي لها أيضا تحسين النتائج من خلال إشراك المجتمع المدني في التدريبات والمراقبة والإبلاغ والمتابعة. أشار موظفو المنظمات غير الحكومية إلى أن زملاءهم لديهم مهارات تحتاج إليها المدارس الحكومية، مثل الأطباء النفسيين المختصين بالأطفال. في العديد من الحالات، سمحت الوزارة للمنظمات غير الحكومية بتوفير دورات تدريبية للمعلمين حول التأديب غير العنيف وحقوق الطفل، وتوظيف الأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين وغيرهم من الخبراء في المدارس الحكومية. لكن العديد من المنظمات غير الحكومية اشتكت من انعدام الشفافية بعد إحالتها حالات العنف المدرسي إلى الوزارة للمتابعة. في بعض الحالات، قال موظفو المنظمات غير الحكومية إنهم لم يتلقوا إقرارا باستلام إحالة من الوزارة إلا بعد شهور، مرفقا بمذكرة تفيد بأن القضية أُغلقت دون أي تفسير إضافي. قال أحد خبراء التعليم في المنظمات غير الحكومية: "إحالات حماية الطفل تختفي في النظام ومن المستحيل متابعتها". قال آخر: "إنه صندوق أسود".

تُصر وزارة التربية على أنه عليها المحافظة على السرية بخصوص الأطفال المُبلغ عن حالاتهم، لكن النقص الحالي في اتخاذ الاجراءات وانعدام الشفافية يُقوض حماية الأطفال من العنف، ويُقوّض سياسة الوزارة لحماية الطفل، ويُعوق مجموعات المجتمع المدني التي تحاول تسجيل الأطفال في المدارس الحكومية من تحديد ودعم الأطفال الذين تركوا المدرسة بسبب العنف. ينبغي للوزارة العمل مع المجتمع المدني لتصميم آلية للإبلاغ عن المظالم تسمح للأطفال بالإبلاغ عن أي انتهاكات بسرية تامة بمأمن من الخوف من الانتقام. كما ينبغي للآلية تمكين المنظمات غير الحكومية من مساعدة الأسر في متابعة شكاوى العنف في المدارس.

قدم المانحون الدوليون مئات ملايين اليوروهات لدعم التعليم في لبنان، بما في ذلك المساعدة في تطوير سياسة حماية التلميذ. ينبغي لهم الضغط لتحقيق المساءلة عن العنف في المدارس، ودعم التنقيحات لجعل سياسة حماية التلميذ أكثر فعالية في هذا الصدد وفي تدريب المعلمين على أساليب التأديب الإيجابي.

 

توصيات

إلى مجلس النواب اللبناني

  • إلغاء المادة 186 من قانون العقوبات والتي تدافع عن العقاب البدني في نطاق الأسرة؛
  • تجريم العقاب البدني بوضوح في جميع الظروف؛
  • وضع قانون شامل لحماية الطفل بالتشاور مع المجتمع المدني اللبناني والخبراء الدوليين.
  • في غضون ذلك، تعديل القانون 422 لعام 2002، وهو التشريع الرئيسي لحماية الطفل، بحيث:
    • يعتبر القانون الطفل مُهدَدا وبحاجة إلى الحماية عند تعرضه لعقوبة جسدية، بصرف النظر عما إذا كانت تُعتبر في حدود العُرف العام (المادة 25)؛
    •   يُلزم القانون مقدمي الرعاية بالإبلاغ عن حالات سوء معاملة الأطفال، بما في ذلك المُمارَس من المعلمين.

إلى وزارة العدل

لضمان إدراك مديري المدارس والمعلمين والأطفال والأسر أن العنف المدرسي غير قانوني ويمكن محاكمته جزائيا:

  • التصريح علنا بأن العقاب البدني محظور تماما في جميع المؤسسات التعليمية والمدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال، وذلك بموجب تعديلات 2014 على المادة 186 من قانون العقوبات التي ألغت إعفاء مرتكبي العقاب البدني في المدرسة؛
  • مقاضاة موظفي المدارس المسؤولين عن العنف ضد الأطفال بحجة التأديب ومعاقبتهم بشكل مناسب، وتسجيل معلومات مفصلة حول هذه الحالات.

 

إلى وزارة التربية والتعليم العالي

لتحقيق الهدف من حظر العقاب البدني، ولتمكين الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع المدني من تدعيم حقوق الطفل:

  • تعديل سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية لعام 2018 لإخطار موظفي المدارس صراحة بأن اللجوء إلى العقاب البدني قد يؤدي إلى الملاحقة الجزائية، وكذلك إلى عقوبات إدارية؛
  • نشر التدابير التأديبية التي ستُفرض على موظفي المدارس المسؤولين عن العنف وإساءة معاملة الطلاب، بمن فيهم مديرو المدارس الذين لا يُبلغون عن الإساءات ولا يحمون الأطفال من الموظفين المسيئين، والتأكد من أن مديري المدارس والمعلمين وأولياء الأمور والطلاب على دراية بالمخالفات والتدابير التأديبية المقابلة لها؛
  • نشر الأطر الزمنية لكل مرحلة من مراحل عملية تلقي شكاوى العنف الممارس من موظفي المدارس والتحقيق فيها، وإبلاغ الموظفين وأولياء الأمور والمنظمات غير الحكومية بالأطر الزمنية؛
  • تعديل آليات الابلاغ للسماح بقبول الشكاوى مجهولة الهوية والتحقيق فيها لمراعاة مخاوف أولياء الأمور والطلاب من انتقام موظفي المدارس بسبب الشكوى من العنف المدرسي؛
  • حظر الأعمال الانتقامية من موظفي المدارس ضد أولياء الأمور أو الطلاب الذين يشتكون من عنف الموظفين ضد الأطفال، والتحقيق الفوري في أي من هذه الأعمال الانتقامية ومعاقبتها؛
    • إصدار تعليمات مكتوبة لموظفي المدارس ووزارتي العدل والداخلية بمنع إبلاغ موظفي المدارس للشرطة عن اللاجئين السوريين الذين يُشتبه بافتقارهم إلى الإقامة القانونية في لبنان، وذلك لتفادي أحد أشكال الأعمال الانتقامية التي يخشاها اللاجئون السوريون والتي منعتهم من الإبلاغ عن حالات من العنف المدرسي؛
  • في الحالات التي تُبلغ فيها المنظمات غير الحكومية عن الانتهاكات ضد الأطفال في المدارس، ينبغي إشراك المنظمات في التحقيقات الجارية، حسب الاقتضاء، وإبلاغها فورا بمستجدات نتائج التحقيقات المكتملة والتدابير التأديبية المتخذة؛
  • نشر إحصائيات حول الشكاوى الواردة بشأن العنف المدرسي، بما في ذلك العقاب البدني، والتدابير المتخذة للرد على الشكاوى، بما في ذلك الاجراءات التأديبية؛
  • تقديم التدريب الفعال والإلزامي على التأديب الإيجابي لمديري المدارس الحاليين والجدد، المعلمين، المرشدين وغيرهم من الموظفين؛
  • النظر في إعادة إرساء دور المعلمين السوريين ليعملوا كجهات اتصال (أو منسقين) تربويين مجتمعيين في المدارس الحكومية، لضمان معرفة أولياء الأمور والأطفال السوريين بحقوقهم وواجباتهم، وتمكنهم من الابلاغ عن العقاب البدني وسوء المعاملة من قِبل موظفي المدارس.

إلى المانحين الدوليين للتعليم في لبنان

  • دعوة الحكومة اللبنانية إلى ضمان أن يكون الحظر الفعلي للعقاب البدني في المدارس غير قانوني سياسةً وممارسةً؛
  • دعم حصول جميع الأطفال في لبنان على التعليم ضمن مستويات تمويل متفق عليها وفقا لسياسة "توفير التعليم لجميع الأطفال (2017-2021)" التي وضعتها وزارة التربية والتعليم العالي لمواكبة الأزمة السورية؛
  • ضمان شمول المساعدات التعليمية المستقبلية للبنان تمويلا لدعم حظر فعال للعقاب البدني في المدارس، بما في ذلك التدريب على التأديب الإيجابي؛
  • تشجيع وزارة التربية والتعليم العالي على نشر إحصاءات حول العنف المدرسي بانتظام، بما في ذلك بيانات التعامل مع الشكاوى الواردة عن العقاب البدني والاعتداء اللفظي من قبل موظفي المدارس؛
  • تشجيع وزارة التربية والتعليم العالي على نشر المعلومات ليس فقط للمانحين وحثها كذلك على الشفافية مع مقدمي خدمات التعليم التابعين للمنظمات غير الحكومية؛
  • تشجيع وزارة التربية والتعليم العالي على الاستفادة من التجارب الناجحة للتعاون مع المنظمات غير الحكومية والسماح لمزيد من المنظمات غير الحكومية بدعم سياسة حماية الطفل من خلال العمل مع المدارس الحكومية.
 

منهجية التقرير

قابلت هيومن رايتس ووتش 51 طفلا قالوا إنهم تعرضوا للضرب أو الاعتداء اللفظي أو الإهانة على أيدي موظفين في المدارس الحكومية أو الخاصة في 2018 و2019 في 7 من محافظات لبنان الثماني. في جميع الحالات تقريبا، وصف الأطفال مجموعة من الإساءات اللفظية والاعتداءات الجسدية. حُدد الأطفال الذين قوبلوا في هذا التقرير في المقام الأول بمساعدة العاملين في المنظمات غير الحكومية اللبنانية والدولية التي تقدم المشورة أو التعليم غير الرسمي أو خدمات حماية الطفل؛ في جميع الحالات، حصلت هذه المنظمات على موافقة الأطفال وأولياء أمورهم لمشاركة معلومات الاتصال الخاصة بهم مع هيومن رايتس ووتش. خلال بعض المقابلات مع أولياء الأمور والأطفال، حددوا أطفالا آخرين تعرضوا للاعتداء أو سوء المعاملة في المدرسة، وتابع الباحثون حالاتهم. جميع الأطفال الذين قوبلوا لهذا التقرير كانوا ملتحقين بمدارس ابتدائية. غالبية الأطفال الذين قوبلوا التحقوا بالمدارس الحكومية، بينما التحق 8 منهم بالمدارس الخاصة؛ لم يلتحق أي من الأطفال الذين قوبلوا بمؤسسات تدعمها "وزارة الشؤون الاجتماعية" أو مدارس الأطفال الفلسطينيين التي تديرها "وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل الفلسطينيين في الشرق الأدنى" (الأونروا). من بين حالات العقاب البدني في المدرسة التي وثقتها هيومن رايتس ووتش من خلال هذه المقابلات، كان 9 أطفال يحملون الجنسية اللبنانية، و42 من اللاجئين السوريين.

يستند التقرير أيضا إلى مقابلات مع 3 مدرسين لبنانيين في مدارس حكومية، و2 في مدارس خاصة، و3 مدرسين سوريين متطوعين في مدارس حكومية لبنانية كجهات اتصال تربوية مجتمعية. بالإضافة إلى ذلك، قابلت هيومن رايتس ووتش 11 عاملا في التعليم وحماية الطفل تابعين لسبع منظمات غير حكومية ووكالتين إنسانيتين دوليتين، وباحثَين أكاديميَّين لبنانيَّين، وطبيبين نفسيَّين لبنانيَّين مختصين بالأطفال، و4 موظفين من وكالات الدول المانحة أو المؤسسات المالية الدولية التي توفر التمويل للتعليم في لبنان. كما قابلنا أو راسلنا مسؤولين في وزارة التربية و"وزارة الصحة العامة" ووزارة الشؤون الاجتماعية و"وزارة العدل" اللبنانية.

حيثما أمكن، أُجريت المقابلات بشكل منفصل مع الأطفال ومع أحد والدَيهم أو كليهما. في الظروف التي لم تكن فيها المقابلات الفردية الخاصة ممكنة، قوبل جميع أولياء الأمور والأطفال معا. أُجريت 32 مقابلة في فبراير/شباط ومايو/أيار 2018؛ 16 أُجريت في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2018 بعدما وضعت وزارة التعليم سياسة شاملة لحماية الطفل في مايو/أيار 2018، وأجريت 3 مقابلات في فبراير/شباط 2019. أجريت جميع المقابلات مع الأطفال باللغة العربية مع ترجمة العديد من المقابلات إلى الإنغليزية بواسطة مترجم.

قدمت هيومن رايتس ووتش شرحا للموافقة المستنيرة لضمان فهم من قابلتهم لطبيعة المقابلة وهدفها، وليتمكنوا من اختيار التحدث مع الباحثين أم لا. في كل حالة، شرح الباحثون كيف ستُستخدم وتُنشر المعلومات وطلبوا إذن من قابلوهم لإدراج تجاربهم وتوصياتهم في هذا التقرير. أبلغت هيومن رايتس ووتش الأطفال وأولياء أمورهم بأنه يمكنهم إنهاء المقابلة أو إيقافها مؤقتا في أي وقت، ويمكنهم رفض الإجابة عن الأسئلة أو مناقشة مواضيع معينة. لم تقدم هيومن رايتس ووتش أي حوافز مالية أو غيرها للموافقة على المقابلات.

في جميع الحالات تقريبا، طلب الأهل من هيومن رايتس ووتش حجب تفاصيل هوياتهم وعدم استخدام أسمائهم الحقيقية أو أسماء موظفي المدارس المعنيين لخشيتهم من تعرض أطفالهم لأعمال انتقامية من موظفي المدارس، أو في حالة عائلات اللاجئين السوريين، لخشيتهم أو لتعرضهم لتهديدات من مسؤولي المدارس بإبلاغ الشرطة عنهم لافتقارهم إلى الإقامة القانونية في لبنان. لهذا السبب، لم تُقدم هيومن رايتس ووتش تفاصيل حول الحالات الفردية إلى وزارة التربية. جميع أسماء أولياء الأمور والأطفال المستخدمة في هذا التقرير مستعارة.

 

I. الخلفية: العنف المدرسي في لبنان

الآثار الضارة للعقاب البدني والاعتداء اللفظي على الأطفال

على الصعيد العالمي، دعت جمعيات طب الأطفال والطب النفسي وغيرها من الجمعيات الطبية المهنية إلى وضع حد لاستخدام العقاب البدني بسبب الأضرار قصيرة الأجل وطويلة الأجل التي تسببها للأطفال.

  •  وجدت "الجمعية الأمريكية لطب المراهقين" أن ضحايا العقاب البدني يعانون من "تدهور العلاقات بين الأقران، صعوبة التركيز وانخفاض مستوى التحصيل الدراسي، السلوك المعادي للمجتمع والكره الشديد للسلطة، الآلام الجسدية، والميل إلى تجنب المدرسة وترك الدراسة، وغيرها من الأدلة على السلوك السلبي الشديد للمراهقين".[1]
  •  أبلغ الأطفال الذين تعرضوا لممارسات تأديبية قاسية عن مشاكل لاحقة مع الاكتئاب والخوف والغضب.[2]
  •  يرتبط العقاب البدني بزيادة العنف لدى الأطفال. وجدت دراسة أجريت عام 2018، بناء على بيانات 400 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما في 88 دولة، أن معدلات الشجارات البدنية المتكررة كانت أقل بنسبة 31 بالمئة للصِبية و58 بالمئة للفتيات في البلدان التي تحظر العقاب البدني مقارنة بالدول التي لا تحظره.[3]
  •  دعت جمعيات طبية في دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا إلى إلغاء العقاب البدني على أساس أنه يضر بالصور الذاتية للطلاب والتحصيل الدراسي ويساهم في السلوك العنيف.[4]
  •  وجدت "الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين" أن العقاب البدني يُعلم الأطفال "أن استخدام القوة البدنية وإلحاق الألم وسيلتان لتسوية النزاعات بين الأشخاص"، ويمكن أن تمنع الأطفال من تطوير "علاقات ثقة آمنة مع البالغين".[5]

في 2018، أظهرت ردود 153 طبيب أطفال لبناني على استبيان أن 40 بالمئة لم يكونوا على دراية بالأثر النفسي للعقاب البدني على الأطفال، وأن 50 بالمئة لم يكونوا على علم بالأضرار الجسدية التي تسببها.[6] إلى الحد الذي تم فيه توثيق التأثير الضار للعقاب البدني في لبنان، حددت المنظمات غير الحكومية والحكومة اللبنانية العقاب البدني وغيره من أشكال العنف المدرسي كسبب لترك الطلاب للدراسة وإنهاء تعليمهم الرسمي (أو النظامي). لا تميز التقارير دائما ما إذا كان سبب ترك الدراسة هو عنف موظفي المدارس أو التنمر والمضايقة والاعتداء من قبل طلاب آخرين، لكنها تشير إلى أن العنف من قبل موظفي المدراس أمر شائع:

  •  خلص تقييم لاحتياجات الأطفال اللاجئين السوريين في 2012 إلى أن المعلمين غير المؤهلين والاستخدام السائد للعقاب البدني كانوا من بين الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات ترك الدراسة و"انخفاض معدلات الالتحاق بالتعليم الحكومي".[7]
  •  أظهر مسح أجرته مجموعة من المنظمات غير الحكومية اللبنانية في يوليو/تموز 2017، أن حوالي ثلثي الأطفال السوريين البالغ عددهم 87 الذين اتصلوا بها لتعرضهم للاعتداء اللفظي أو الجسدي في المدرسة قد تركوا الدراسة.[8]
  • وجدت منظمة دولية غير حكومية تُوفر التعليم غير الرسمي للأطفال أن 7 بالمئة من 1,500 طفل أحالتهم إلى المدارس الحكومية والذين تركوا الدراسة خلال العام الدراسي 2017-2018 أشاروا إلى أن السبب الرئيسي هو العنف المدرسي من قبل المعلمين أو التنمر في الطريق إلى المدرسة من قبل الطلاب الآخرين.[9]

من بين الأطفال الذين لا يتركون الدراسة، وجد "البنك الدولي" أيضا وجود علاقة قوية بين تواتر الإساءة في المدارس اللبنانية وتراجع الدرجات في اختبارات الرياضيات.[10] وبالمثل، وجدت الدراسات في الولايات المتحدة أن الأداء الأكاديمي للطلاب في المدارس التي تستخدم العقاب البدني باستمرار أسوأ من أداء الأطفال في المدارس التي تحظره.[11]

من بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقط "المجلة الجزائية" التونسية (قانون العقوبات) تحظر جميع أشكال العقاب البدني للأطفال في المنزل والمدرسة وجميع البيئات الأخرى. بحسب التقارير، فإن  القوانين أو اللوائح أو السياسات تحظر العقوبة البدنية في المدارس في الأردن، والإمارات، والبحرين، والجزائر، والسعودية، وعُمان، وقطر، والكويت، وليبيا، ولكن بدرجات متفاوتة من التطبيق.[12]

المدارس والعنف في لبنان

التحق حوالي 210 آلاف طفل لبناني، و210 آلاف طفل سوري لاجئ، و6 آلاف طفل عراقي لاجئ بالمدارس الحكومية اللبنانية في العام الدراسي 2018-2019.[13] حوالي 700 ألف طالب لبناني في المرحلتين الابتدائية والثانوية، بالإضافة إلى حوالي 65 ألف طفل سوري، التحقوا بالمدارس الخاصة في 2018-2019. غالبية المدارس الخاصة لديها انتماء ديني – معظمها إسلامية شيعية أو سُنية، وحوالي 20 بالمئة منها كاثوليكية.[14] من بين جميع الأطفال في لبنان، بمن فيهم الذين لم يبلغوا سن الدراسة بعد، كان حوالي 1.4 مليون طفل يعيشون تحت خط الفقر في نوفمبر/تشرين الثاني 2018.[15]

يوجد تاريخ من العنف الممارس من موظفي المدارس الابتدائية والثانوية ضد الطلاب في لبنان.[16] في 1998، وجد "المجلس الأعلى للطفولة" في لبنان - الذي تأسس في 1994 كإطار للمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية لصياغة سياسة بشأن قضايا الأطفال من شأنها تنفيذ "اتفاقية حقوق الطفل"، برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية[17] - أن 40 بالمئة من طلاب المدارس اللبنانيين يعانون من أعمال عنف جسدي من جانب معلميهم، على الرغم من المراسيم الوزارية التي تحظر هذه الممارسة منذ 1974.[18]

في 2011، أجرت "جامعة القديس يوسف" في بيروت مسحا على مستوى البلاد شملت 1,177 طالب تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاما في المدارس الخاصة والحكومية، وتم اختيارهم بالتناسب مع إجمالي عدد السكان في كل محافظة من محافظات البلاد. وجدت أن 76 بالمئة من الأطفال الذين قابلتهم تعرضوا للعنف الجسدي من قبل المعلمين أو الإداريين في المدارس، وكانت أعلى المعدلات بين الأطفال الأصغر سنا والمهددين مجتمعيا في المدارس الحكومية.[19] من العقوبات التي أبلغ عنها الأطفال الصفع على الوجه أو الرأس، ليّ آذانهم، شد الشعر، الضرب بمسطرة، الركل، إرغامهم على الركوع في وضع مؤلم، أو "ربطهم بحبل أو حزام".

وفي 2011 أيضا، حوالي 94 من الأطفال اللبنانيين واللاجئين العراقيين والفلسطينيين الذين شاركوا في مناقشات جماعية مركزة مع "منظمة إنقاذ الطفولة" في 7 مناطق مختلفة في لبنان - سواء في المدارس الخاصة أو الحكومية أو في المدارس التي تديرها الأونروا - قالوا إنهم تعرضوا للعقاب البدني أو "المعاملة المهينة" من قبل المعلمين والإداريين في المدرسة، والتي كانت من العوامل الرئيسية في انخفاض معدلات التسجيل وارتفاع معدلات ترك الدراسة.[20]

وجدت دراسة أجرتها اليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة لـ 22 مدرسة حكومية و5 مدارس خاصة خلال العام الدراسي 2012-2013 أن "العقاب البدني منتشر على نطاق واسع":

شوهد العنف في 70.4 بالمئة من المدارس التي شملتها الزيارات. سُجل العقاب البدني على أساس الشهادة المباشرة لضرب الطلاب، والشهادات التي أدلى بها الأطفال، ومشاهدة المعلمين يمشون بعصي الضرب بأيديهم.[21]

أشارت وزارة التربية اللبنانية إلى هذه النتائج المقلقة في خطة التعليم التي اعتمدتها استجابة لتدفق الطلاب اللاجئين الفارين من الصراع في سوريا، والذي بدأ في 2011. حذرت الخطة الثلاثية، "توفير التعليم لجميع الأطفال"، من أن "من المرجح أن تزيد الممارسات الحالية للعقاب البدني من لجوء المعلمين الذين يجدون صعوبة في التأقلم إلى العنف"، في حين "يُبلغ الأطفال السوريين بالفعل عن معاناتهم من الإساءة اللفظية والجسدية من المعلمين والطلاب".[22] في السنة الدراسية 2012-2013، عندما أجريت دراسة اليونيسف/إنقاذ الطفولة، حوالي 29 ألف من الأطفال السوريين البالغين سن الدراسة والذين فروا إلى لبنان التحقوا بالمدارس الحكومية إلى جانب 198 ألف طفل لبناني.[23]بحلول العام الدراسي 2017-2018، أدى نزوح الأطفال الفارين من النزاع في سوريا إلى لبنان إلى تضاعف عدد الطلاب في المدارس الحكومية من 196 ألف في 2011-2012 إلى أكثر من 400 ألف.[24] وفقا لتحديث اليونيسف عن الشؤون الإنسانية الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2018، كان واحدا من كل 4 أشخاص في لبنان لاجئا سوريا، ونصف اللاجئين السوريين المقدر عددهم بنحو 1.5 مليون لاجئ هم من الأطفال.[25](في 2015، منعت السلطات اللبنانية مفوضية الأمم للاجئين من تسجيل اللاجئين الجدد؛ اعتبارا من فبراير/شباط 2019، بلغ عدد اللاجئين المسجلين رسميا حوالي 950 ألف).[26]

أظهرت عمليات المسح الأخيرة باستمرار انتشارا كبيرا للعنف المدرسي:

  •  أظهر مسح أجري في 2015-2016 بقيادة مجموعات لبنانية لحقوق الإنسان والتنمية، أجراه فتيان وفتيات لبنانيون ولاجئون تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاما على 1,040 من أقرانهم، أن 21.78 بالمئة من الأطفال المشمولين بالمسح يشعرون بعدم الأمان في المدرسة بسبب العنف.[27]
  • أظهرمسح أجرته اليونيسف في 2016 أن 65 بالمئة من الأطفال السوريين، و 82 بالمئة من الأطفال الفلسطينيين، و57 بالمئة من الأطفال اللبنانيين، الذين تقل أعمارهم عن 14 سنة تعرضوا للعنف في المنزل أو في المدرسة.[28]
  • وجدت دراسة أجرتها اليونيسف و"برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية" (الموئل) في 2017 شملت 353 أسرة لبنانية و340 أسرة غير لبنانية في حي التبانة في طرابلس أن 33.6 بالمئة من الأطفال بين 1 و17 سنة تعرضوا لنوع من التأديب العنيف في المدارس بما في ذلك "العقاب البدني الشديد" (9.9 بالمئة)، وأشكال أخرى من العقاب البدني (21.1 بالمئة)، و"الاعتداء النفسي" (28.4 بالمئة).[29]
  •  وجدت دراسة أجرتها اليونيسف وبرنامج الموئل في 2017 شملت 555 أسرة لبنانية و392 أسرة غير لبنانية في حي القبة في طرابلس أن 27.8 بالمئة من الأطفال بين 1 و17 سنة تعرضوا للتأديب العنيف في المدرسة، بما في ذلك العقاب البدني الشديد (3.9 بالمئة) وأشكال أخرى من العقاب البدني (19.7 بالمئة) و"الاعتداء النفسي" (23.9 بالمئة). تصل معدلات التأديب العنيف في المدرسة إلى 39 بالمئة للأطفال بين 10-14 سنة. يواجه الطلاب اللبنانيون (35.5 بالمئة) معدل عنف أعلى من الطلاب غير اللبنانيين (13.8 بالمئة).[30]
  •  في 2018، أظهر مسح أجراه البنك الدولي لـ 341 أسرة لبنانية وسورية وفلسطينية لديها أطفال في المدارس الحكومية أن 18 بالمئة من الأطفال بين 5 و11 عاما و21 بالمئة من الأطفال بين 12 و15 عاما أبلغوا عن عنف ارتكبه معلمون على الطلاب.[31]

ركز البحث لهذا التقرير على العقاب البدني ضد الطلاب من قبل موظفي المدارس، لكن التنمر من طلاب آخرين دفع أيضا الأطفال اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين إلى الغياب عن المدرسة أو حتى ترك الدراسة.[32]يواجه الأطفال السوريون مخاطر إضافية في المدرسة وفي الطريق إليها. من أجل استيعاب الطلاب السوريين اللاجئين، فتحت وزارة التربية فصولا دراسية بعد الظهر في أكثر من 300 مدرسة حكومية منذ العام الدراسي 2016-2017.[33] يواجه الأطفال السوريون الاساءة اللفظية أو الجسدية في طريقهم إلى المدرسة، وقد أبلغوا أن المشاجرات خارج حرم المدرسة كانت شائعة، خاصة خلال تبديل الدوام ما بين صفوف الصباح ذات الغالبية اللبنانية الكبيرة من الطلاب، وصفوف ما بعد الظهر الخاصة بالطلبة السوريين فقط.[34]

 

II.دراسات حالة

يُقدم هذا الفصل معلومات حول الانتهاكات في مدارس مختارة من مقابلات أجرتها هيومن رايتس ووتش مع معلمين، وعاملين في التعليم وحماية الطفل في منظمات غير حكومية، ومع عائلات لبنانية وسورية عانى أطفالها من العنف على أيدي المعلمين، النظّار، مديري المدارس، وسائقي الحافلات. وصف الأشخاص أثناء مقابلتهم انتهاكات جسيمة في المدارس الحكومية والخاصة في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك حالات من محافظات الجنوب، وجبل لبنان، وبيروت، والبقاع، وبعلبك-الهرمل، والشمال، وعكار.

وصف 4 أطفال اعتداءات ارتكبها معلمون، ونظار المدارس، وسائقو الحافلات المدرسية أدت إلى إصابات منها كسر في الأنف والأسنان، تورم ونزيف في الأيدي، وفقدان الأظافر. في حالتين، تعرض أطفال لديهم حالات طبية للعقاب بشكل خاص على الرغم من أنهم معرضون تحديدا للألم والمعاناة بسبب أمراضهم. في 3 مدارس، كان عنف موظفي المدارس ضد الطلاب السوريين اللاجئين شائعا لدرجة تسببه بحالات ترك جماعي للدراسة عندما توقف أولياء الأمور عن إرسال أطفالهم إلى المدرسة. وصف الأطفال السوريون معاملة مهينة بشكل خاص، منها الشتم والحرمان من دخول الحمامات ما أجبر البعض على توسيخ أنفسهم في الفصول الدراسية. بناء على مقابلات مع العديد من أولياء الأمور والأطفال على مدار عدة أشهر، اتضح أن موظفي بعض المدارس كانوا يضربون الطلاب باستمرار دون عواقب. واجه بعض الطلاب وأولياء الأمور الذين اشتكوا عمليات انتقامية، لا سيما العائلات السورية التي هددها المعلمون أو مديرو المدارس بإبلاغ الشرطة عن عدم امتلاكها إقامة قانونية.

الإصابات الناجمة عن الاعتداء الجسدي

"ضربتني بكتاب وكسرت أسناني"

قالت منال، والدة نور (9 أعوام)، إنه ذات صباح في أوائل فبراير/شباط 2019، ردت معلمة الصف الثالث في مدرسة حكومية في محافظة جبل لبنان على طلب نور بالذهاب الى الحمام بضربه على رأسه بكتاب، فكسرت سنيه الأماميين.[35] علمت منال بالحادثة فقط عندما عاد نور من المدرسة. قالت إن نور أخبرها: "طلبت من معلمة الإنغليزية الذهاب إلى الحمام [مرتين]، وفي المرة الثانية ضربتني بكتاب وكسرت أسناني. بدأتُ بالبكاء فقالت ’[آسفة] ما كان قصدي‘". خلال العطلة الصيفية، وقع نور وكسر سنيه الأماميين، وأصلحهما طبيب الأسنان بحشوات، والتي كُسرت مع أجزاء من أسنانه عندما ضُرب - قالت منال: "إنهما مكسوران أكثر الآن". اتصلت منال بمدير المدرسة، والذي وعدها بتقصي الحقيقة، ولكنه اتصل بها لاحقا وقال إن نور "وقع أثناء الفرصة". قالت منال، التي تعمل ممرضة:

اقترح [المدير] أن آخذ [نور] إلى الطبيب. أخبرته إنه لا داعي لإخباري بذلك، بالطبع سأفعل، لكن ذلك حصل بسبب المعلمة وعليك تغطية التكاليف. أخبرني ألا أقلق، لن نتجادل لهذا السبب. قضى [نور] الأيام الثلاثة اللاحقة يبكي، لم يتمكن حتى من الشرب.

قالت منال إن طبيب الأسنان وضع لنور حشوات جديدة، لكنه قال إنه ليس واضحا ما إذا كانت أعصابه أُتلفت أو إذا كان الألم سيخف. قالت منال: "عندما عاد نور إلى المدرسة في اليوم التالي، قالت له المعلمة: ’لم أضربك. لوحتُ بالكتاب وحنيتَ رأسك للأسفل‘، كما أخبرني نور أنها قالت للطلاب أن ما يحدث في الصف يبقى في الصف، لا يمكنهم إخبار أحد بما يحدث".

بعد الحادث، سألت منال نور عن المعلمة وعلمت أنها كانت مسيئة لفظيا وأنه رآها تضرب أطفالا آخرين بالمسطرة.

قال لي: "ماما، قالت لي اليوم ’يا معاق‘". وشدت سوالفه. أصبح الأمر طبيعيا بالنسبة للأطفال. كأن لدى المعلمين هذه الفكرة في رؤوسهم: إذا بتعذبو بتنضربو (إذا أسأتم التصرف ستُضربون).

قالت منال إنها لم تتصل بوزارة التربية أو بالشرطة خوفا من أن تُطرد المعلمة وأن "تفقد مصدر رزقها"، لكنها كانت قلقة من انتشار العقاب البدني في المدارس: "أصبح الأمر طبيعيا في لبنان". قالت إن ابنها الأصغر، طالب الصف الأول في نفس المدرسة، يخاف كذلك من معلمته. "إنه دائما خائف. يستمر في قول هذه الكلمات: ’المعلمة ستضربنا‘".

يقول الأطفال في لبنان إنهم يتعرضون للصفع والضرب في المدارس باستخدام أسلاك كهربائية وأنابيب مطاطية وأحزمة وعصي ومساطر. في المسوح الإحصائية، بين 20 و70 بالمئة من الأطفال في المدارس قالوا إنهم عانوا من العقاب البدني. © 2019 دادو شين لـ هيومن رايتس ووتش

"وصل إلى المنزل ووجهه مغطى بالدماء"

في حادثة خلال العام الدراسي 2017-2018، كسرت معلمة في مدرسة خاصة في محافظة جبل لبنان أنف شربل (10 أعوام) بعد أن قال لها أن تتوقف عن ضرب طالب آخر. [36]

وفقا لرنا، والدة الصبي،

لم يتصل بي أحد من المدرسة. لم يقل أحد شيئا. وصل إلى المنزل ووجهه مغطى بالدماء. ثم بدأت أتلقى مكالمات من الأهالي الآخرين يخبرونني بما حدث. طلبت عقد اجتماع عاجل مع مدير المدرسة في اليوم التالي، مع العديد من الأهالي الآخرين. قال إنه مصدوم، ولكن نظرا لجميع الشكاوى، فمن المؤكد أنه يعلم بأنها عنيفة. قلت له: ’أوقفها عن العمل الآن أو لن نعيد أطفالنا إلى المدرسة‘. طلب منا تقديم شكوى مكتوبة، وأوقفوا [المعلمة] عن العمل 10 أيام، لكنها عادت بعد ذلك. أرسلت أكثر من 15 رسالة إلكترونية، أشتكي، لكن المدرسة لم تتخذ أي إجراء ذي معنى. كان علي أن أفعل شيئا. قررت رفع دعوى قضائية ضد المعلمة. ذهبت إلى مركز الشرطة في [اسم المدينة محجوب] لتقديم الشكوى. حققوا معها، ثم اتصلوا بنا. أحضروا طبيبا شرعيا. أدلى ابني بشهادته. أعلن قاضي التحقيق أنها ستُحاكم.[37]

غيرت رنا مدرسة ابنها لأنه "بدأ يكره المدرسة ويكره المعلمين. اعتقَد أن جميع المعلمين مثلها. استغرقه الأمر شهرا بعد البدء في مدرسة جديدة ليفهم. وطلب مني إرسال هدية إلى مديره القديم - كتاب عن حقوق الإنسان، ليتعلم كيف يحمي حقوق أصدقاء [ابني]".

في مقابلات منفصلة، قال 2 من أولياء الأمور اللبنانيين الذين يرتاد أطفالهما ذات المدرسة إن مسؤولي المدرسة تقاعسوا عن تأديب أو إقالة معلمة لطالما ضربت الأطفال، دفعتهم، صرخت عليهم، وغير ذلك من إساءة معاملتهم، على الرغم من شكاوى أولياء الأمور.[38] قالت والدة طالبة إن [المعلمة] دفعت ابنتها بقوة لدرجة أنها سقطت على الأرض. [39] قالت إنها في مناسبات مختلفة، بينما كانت توصل ابنتها إلى المدرسة صباحا، سمعت أيضا المعلمة تصيح بالإهانات على طالبة أخرى، وتضرب على مكتب طالبة بشدة مصدرة صوتا مرتفعا ومخيفا.

في مايو/أيار 2018، أطلقت وزارة التربية سياسة شاملة لحماية الأطفال في المدارس. ينبغي لها  الآن إيلاء الأولوية لتطبيقها. شدّت معلمة نور من شعرها وضربتها المديرة على وجهها. لجأ والدها إلى الشرطة. © 2019 دادو شين لـ هيومن رايتس ووتش

"كان ضربا قويا"

في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، ضربت معلمة ومديرة مدرسة حكومية في محافظة الشمال طالبة لبنانية اتهمتها المعلمة باستخدام آلة حاسبة لحل مسألة رياضيات. قال أحمد، والد الطالبة، إنها موهوبة في الرياضيات، وإن علاماتها وتقاريرها المدرسية "كانت كلها جيدة مع تعليقات إيجابية حول سلوكها".[40] ومع ذلك، عندما حلت المعادلة بسرعة اتهمتها المعلمة بالغش. "دافعت عنها زميلاتها وقُلن للمعلمة إنها لم تغش، لكن المعلمة قرصتها وشدت شعرها"، وأبلغت عنها لمديرة المدرسة. لاحقا في نفس اليوم، دخلت المديرة فصلها، "سألت: ’أين نور؟‘، أمسكتها وبدأت تضرب وجهها". قال أحمد إنه عندما عادت نور إلى المنزل بعد ساعتين: "كان وجهها منتفخا وأحمر، مثل البندورة. لم تكن مجرد صفعة. كان ضربا قويا. عندما رأيت وجهها [فقدت عقلي]". ذهب أحمد على الفور إلى مركز شرطة قريب.

لم يكن عناصر الشرطة ليصدقوني لو لم يروها على الفور. قدمتُ شكوى ضد كل من المعلمة والمديرة. استدعوا كليهما. حضرت المعلمة، لم تفعل المديرة. أصدر المدعي العام تعليمات إلى الشرطة بمحاولة التسوية بيننا. أخبرتهم أنني مستعد لإسقاط القضية إذا تعهدوا بعدم إيذاء ابنتي مجددا، ووقّعت المعلمة على التعهد.

قال أحمد إنه رغم ذلك، عندما عادت نور إلى المدرسة، "هددت المديرة بسجنها مع والدها ووالدتها. عادت نور إلى المنزل وأخبرتني بذلك". بعد ذلك قدم أحمد شكوى إلى مكتب "المنطقة التربوية" التابع لوزارة التربية. قال إنه خلال أيام قليلة، ذهب مفتشون من الوزارة إلى المدرسة وقابلوا الطالبات. ومع ذلك، وبعد 3 أسابيع من الحادثة، لم يُتخذ أي إجراء بحق المعلمة أو المديرة، ونقل أحمد نور إلى مدرسة حكومية أخرى. منذ ذلك الحين، "تغير سلوكها. تحسنت. الآن تدرس جيدا. سابقا، كانت تخاف الذهاب إلى المدرسة". قال أحمد إنه سبق له نقل ابنه إبراهيم (الآن 6 أعوام) من المدرسة الحكومية إلى مدرسة خاصة، بعد أن "ظلت معلمة الروضة تصرخ عليه. قابلت المديرة، وأخبرتني: ’هذا ما لدينا، [إن لم يعجبك الأمر] اذهب إلى مدرسة خاصة‘".

"بقيتُ أنزف لبضعة أيام"

قال أطفال إن معلمين في مدرسة حكومية في محافظة بعلبك-الهرمل كانوا يضربون طفلا (12 عاما) وأخته (11 عاما) باستمرار.[41] حدد الطالب، غيث، معلما ضربه على مؤخرة رقبته وظهره، وعلى يديه بمسطرة معدنية وكابل كهربائي؛ قال إنه في إحدى المرات "جرح الكابل الكهربائي يدي وبقيتُ أنزف بسببها لبضعة أيام". قالت شقيقته روان إن المعلمين ضربوها في عدة مناسبات، منهم معلمة الرياضة، "صفعتني على وجهي عندما طلبت الذهاب إلى الحمام". الشقيقان من عائلة من 7 أفراد فروا من سوريا إلى لبنان، ويرتادون فصول ما بعد الظهر الخاصة بالطلاب السوريين في المدرسة الحكومية. قالوا إن موظفي المدرسة منعوا الطلاب السوريين من استخدام الحمامات. قالت والدتهم إنها اشتكت مرتين لمدير المدرسة، "لكنه لم يقل سوى: ’أنتم السوريون تحصلون على التعليم والرعاية الصحية مجانا وتدمرون بلدنا‘".

قالوا إن الإساءة، إلى جانب تدني مستوى التعليم، وفقر الأسرة، أدوا إلى ترك غيث وشقيقته الكبرى عنان (16 عاما) الدراسة. قالت عنان إنها كانت في الصف الثامن عندما فرت العائلة من سوريا، لكنها تركت المدرسة بعد مجيئها إلى لبنان لتعمل في الزراعة. قالت: "علّمنا مدرس اللغة الإنغليزية الحروف وبعض الأفعال فقط، وقضى بقية وقته على الهاتف". ذكر غيث أن معلما "لم يُعلم أي شيء في المدرسة ولكنه كتب رقم هاتفه المحمول على اللوح وقال أن نتصل به" للدروس الخصوصية. لدى أمهما وأبيهما إصابات ولم يتمكنا من العمل. قال غيث: "بدلا من إهدار وقتي بعدم تعلم أي شيء في المدرسة، أُفضل مساعدة عائلتي" بالحصول على دخل. يعمل غيث كراعي بقر يوميا من الساعة 8 أو 8:30 صباحا حتى 4:30 أو 5 مساء.

لم تُظهر أي دراسة علمية جدوى العقاب البدني. بل تُظهر البحوث أن تعريض الأطفال للخوف والألم يؤدي إلى أضرار على المديين القصير والطويل، تتراوح بين التسرب المدرسي والعدائية والعنف لاحقا في الحياة. © 2019 دادو شين لـ هيومن رايتس ووتش

"حاول أن يخنقه"

شهدت معلمة في مدرسة في محافظة جبل لبنان حالتَيْ عنف شديدتين من سائق حافلة ضد طالب سوري في الصف الثالث من المرحلة الابتدائية أثناء انتظاره خارج المدرسة قبل الذهاب إلى المنزل خلال العام الدراسي 2017-2018. ذكرت المعلمة في رسالة إلكترونية لـ هيومن رايتس ووتش:

رأيت السائق يضربه ويحاول خنقه بيديه، حتى أوقفه السائقون الآخرون لأنه كان سيؤذي الطفل بشدة. كما صرخ وشتمه أمام جميع الأطفال مستخدما تعبيرات سيئة وجارحة للغاية (يا كلب، سأقتلك...) والعديد من الشتائم [الأخرى]. كان هذا الفتى متفوقا ولديه شخصية قوية جدا. لم يبك أو يتصرف كطفل أبدا، كانت أول مرة أراه ضعيفا ويبكي عندما هاجمه هذا السائق.[42]

عندما شهدت المعلمة هجوما بدنيا خطيرا آخر من قبل سائق الحافلة، تدخلت. "قلتُ: ’إذا كان الأطفال يضايقونك، يمكنك إخبار مدير المدرسة، لكن ليس لديك الحق في ضرب أي طفل!" أبلغَت مديرة المدرسة بالاعتداء، وقالت إنها ستتحدث إلى السائق. لم تعرف المعلمة ما إذا كان هذا قد حدث، لكنها تعتقد أن هناك حوادث عنف أخرى ارتكبها سائقون آخرون لم تشهدها بنفسها. "حدث هذا مرتين أمام عيني، لكنني متأكدة أنه حدث كثيرا مع عدة طلاب آخرين، لأن سائقا آخر يحمل عصا طوال الوقت لتهديد الأطفال".

قال الأهل الذين قدموا شكاوى بسبب العنف في المدارس في لبنان إن الشكوى لم تساعد. قالت والدة أحد الأطفال إن معلمته طردته من الصف وأهانته بسبب مواجهته صعوبة في الدرس ناتجة عن الآثار الجانبية لعلاجه، لكن مديرة المدرسة دافعت عن الإساءة. © 2019 دادو شين لـ هيومن رايتس ووتش

تأثير العنف على الأطفال المهددين بشكل خاص

"لا يمكننا معاملته بشكل أفضل من الطلاب الآخرين"

أُصيب فادي (الآن 12 عاما) بسرطان الدم في سن الخامسة، كان يرتاد حينها روضة خاصة في محافظة بعلبك-الهرمل. استمر في المدرسة الخاصة حتى بداية تعليمه الابتدائي، قالت والدته رشا: "ساعدته المديرة هناك بنقل مقعده إلى مقدمة الصف".[43] في التاسعة من عمره، انتقلت عائلته إلى بلدة في محافظة البقاع، حيث التحق بمدرسة حكومية.

هنا بدأت المشاكل، في 2016. كانت معلمة اللغة العربية تعامله بشكل جيد. لكن بسبب العلاج، كان التركيز صعبا عليه، وكان [معلموه] يتقصدون مضايقته لأن أداءه الدراسي لم يكن جيدا. كانت معلمة اللغة الفرنسية قاسية عليه. وصفته المعلمة بالحمار وشدت شعره أمام الطلاب الآخرين. حتى أنها فعلت ذلك أمامي عندما أتيت للمدرسة. جعلته المعلمة يقف خارجا في البرد باستمرار، بجانب الجدار الخارجي، وليس في الممرات في الداخل.

قالت رشا إنها اشتكت لمديرة المدرسة "4 أو 5 مرات"، كما جادلت المديرة حول ما إذا كان فادي سيترفع إلى الصف التالي، ولكن بدون نتيجة. "قالت المديرة: ’لا يمكننا معاملته أفضل من الطلاب الآخرين‘، وشدت أيضا شعره مرتين على الأقل".

يُصاب فادي بحالات صداع شديد، وعندما تُصيبه تتصل بي المديرة وتقول: ’لا تحضريه هنا مجددا". لم يعد هناك أحد أشتكي إليه. كنت أحاول جاهدة ابقاءه قويا نفسيا، وليس مستاء، لأن ذلك أهم شيء عند الإصابة بالسرطان. وكان يأتي إلى المنزل مستاء كل يوم. كان يكره الذهاب إلى المدرسة.
 

قالت رشا إنها في نهاية المطاف ساعدت فادي على كتابة مناشدة علنية إلى وزير التربية على فيسبوك بعدما رفضت مديرة المدرسة تسجيله للعام الدراسي 2017-2018، قائلة إنه يجب أن يذهب إلى مؤسسة للأطفال ذوي الإعاقة الفكرية. [44] خُتمت الرسالة بـ "نحنا أطفال حقنا نحب المدرسة حقنا نتعلم". ناقش الوزير حالة فادي على التلفاز، لكنه لم يطلب من مديرة المدرسة إعادة تسجيله. قالت رشا إن أحدا من الوزارة لم يتحدث مع فادي أو يتصل بها. لم يكن بمقدورها تحمل تكاليف مدرسة خاصة في المنطقة، لكنها علمت لاحقا عن مدرسة تقدم منحة دراسية، وتمكنت من سحب فادي من المدرسة الحكومية وتسجيله في المدرسة الخاصة. قالت رشا إن الموظفين في المدرسة الجديدة يوفرون ترتيبات خاصة لفادي، وموقفه تجاه المدرسة تحسن كثيرا. "حتى أنهم يحملون حقيبة ظهره له الآن".

يقول الأطفال في لبنان إنهم يتعرضون للصفع والضرب في المدارس باستخدام أسلاك كهربائية وأنابيب مطاطية وأحزمة وعصي ومساطر. في المسوح الإحصائية، بين 20 و70 بالمئة من الأطفال في المدارس قالوا إنهم عانوا من العقاب البدني. © 2019 دادو شين لـ هيومن رايتس ووتش

"لم أستطع تخيّل أن يصاب بعاهة دائمة"

قال محمد (13 عاما) إن معلمة في مدرسة حكومية في البقاع ضربته على يديه بمسطرة "لأنني لم أستطع الكتابة جيدا". أوضحت والدته، ريهام، أن لدى محمد صعوبة في استخدام يديه، تعتقد أنها ناجمة عن مرض خلقي غير مشخص، وأن يديه مُعرّضتان للإصابة. قالت أمه: "ضربوه على يده فتورمت بشدة، حتى رأى [موظف المدرسة] [التورم] وتوقف"، لكن الضرب حفزها على إخراج أطفالها من المدرسة. "لم أستطع تخيُّل أن يصاب بعاهة دائمة بسبب ما فعلوه به هناك". يتذكر محمد أيضا أنه رأى أطفالا آخرين يُضربون، "ذات مرة ضربت المعلمة رأس فتاة بمكتبها، كانت تجلس بجواري مباشرة".[45]

قالت شقيقة محمد الأكبر سنا، آمنة (11 عاما)، إن معلماتها والمدير وموظفين آخرين ضربوا أطفالا لعدم إحضارهم الدفاتر إلى الحصة، أو لعدم حفظ فروضهم، أو بسبب الركض في الساحة.

أرادت المعلمات أن يكون لدينا 4 دفاتر، وكن يضربنني ويرسلنني إلى المدير فيضربني أيضا بعصا على ظهر يدي. ضربتني معلمة الفرنسية بشدة لأنني لم أستطع حفظ الفرنسية. استخدمت مسطرة خشبية. ضُرب معظم [الطلاب في] حصة اللغة الفرنسية. ضربني المدير أكثر من معلمة الفرنسية. كان يسألني أولا: "لماذا لم تحفظي الدرس؟"، ثم ضربني أينما استطاع. سيضربك الناظر الذي يراقب الطلاب أيضا، على الفخذ إذا ركضت على الدرج أو في الساحة.[46]

 

قال الشقيقان ووالدتهما إنهما تسجلا في أواخر أكتوبر/تشرين الأول أو أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2017، لكنهما تركا المدرسة في فبراير/شباط بسبب العنف. [47] قالت ريهام "كرها المدرسة منذ الأسبوع الأول لذهابهما إليها، كانا يعودان منها يبكيان". قالت إنها اشتكت لثلاث منظمات غير حكومية، أخبرتها أنها أحالت الشكاوى إلى وزارة التربية، لكن دون أي نتيجة ملموسة. قالت: "أريد أن يحصلا على تعليم معترف به، لذا سجلتهما في مدرسة حكومية، لكن لو علمت أن هذا سيحدث لم أكن لأفعل أبدا".

 

المعاملة المُهينة والتمييزية

في مقابلات مع هيومن رايتس ووتش، وصف الأطفال السوريون اللاجئون وأولياء أمورهم المعاملة المهينة والإساءة من بعض المعلمين والتي يبدو أنها تكون أحيانا بدافع الأصل القومي للطفل. قال رؤوف (9 أعوام) إن معلمة في المدرسة الحكومية في محافظة الجنوب اللبنانية التي يرتادها في الصف الثاني ضربته مرارا – "تضربني على يديّ بمسطرة. إنها تضرب طالبا ما كل يوم".[48] قال إن المعلمة سخرت من لون بشرته بـ "وتقول إني مجوي [متسخ]" أمام الطلاب الآخرين، ولم تتدخل لحمايته من الأطفال الأكبر سنا في فصله الذين "يدوسون على قدمي ويؤذونني". أخبرته أيضا أن يغادر الفصل ويجلس في الممر لأن قميصه كان متسخا.

كانت  شقيقة رؤوف، عبير (10 أعوام)، في نفس الفصل، وقالت إنها احتجت عندما ضربت المعلمة شقيقها، لكن المعلمة "قالت لي ألا أتدخل". قالت عبير إن المعلمة تمنع الأطفال "الذين لا تحبهم من الذهاب إلى الحمام".[49]

قال موظفو منظمة غير حكومية إنهم علموا أن رؤوف يتعرض للضرب باستمرار لأن أخته الأخرى في نفس الفصل، ليلى (12 عاما)، أخبرتهم أن معلمة أخرى كانت أيضا تضربها باستمرار. [50] قالت والدتهم، غادة، إنها اشتكت للمدرسة من الإساءة اللفظية والجسدية لأطفالها من قبل المعلمين، "لكن لم يستجب أحد" حتى ذهبَت إلى المدرسة للتحدث إلى المدير. كان المدير محترما [معي]، لكنه أخبرني أن أطفالي دائما خارج الفصل. أخبرَت المعلمة [المدير] أن رؤوف متسخ ورائحته كريهة لذلك لا تريده في الصف".[51]

قالت غادة إن الإساءة تضر بتعليم أطفالها، وأن جودة التعليم منخفضة: "عبير وليلى تعيدان صفهما، لأنهم لا يعلمونهما أي شيء". سجلت أطفالها في فصول غير رسمية مع منظمة غير حكومية أخرى في عطلات نهاية الأسبوع. أعربت عن غضبها واستيائها لعدم وجود خيارات تعليمية رسمية أخرى لأطفالها باستثناء مدرسة شعروا فيها بالإهانة من قِبل معلمتهم:

رمت المعلمة [عبير] من الصف كأنها قمامة. تمسك قميص رؤوف من الكتف وكأنه قذر. أتمنى لو بإمكانهم الذهاب إلى مدرسة أخرى، لكن هذه المدرسة قريبة. أدفع الآن 20 ألفا على الطفل الواحد للمواصلات [20 ألف ليرة لبنانية، أو 13 دولار أمريكي شهريا] ، إذا غيروا المدرسة ستُكلف 60 ألفا [40 دولار أمريكي].

قال موظفو المنظمة غير الحكومية إنهم أبلغوا وزارة التربية، ثم تابعوا ذلك، لكن حتى أبريل/نيسان 2019 لم يتلقوا معلومات تفيد باتخاذ الوزارة أي إجراء. [52] لم يتمكن الأطفال من الانتقال إلى مدرسة أخرى وكانوا لا يزالون مسجلين في نفس المدرسة في العام الدراسي 2018-2019.

الإفلات من العقاب على الانتهاكات

ذكر أخصائيو تعليم عددا من المدارس حيث يضرب المعلمون والمديرون الأطفال ويسيئون إليهم لفظيا باستمرار دون عواقب، في بعض الحالات بسبب التردد في الإبلاغ عن العنف إلى وزارة التربية، أو بسبب عدم استجابة الوزارة.

قال موظف شؤون حماية الطفل في وكالة دولية إن بعض المعلمين يُفلتون فعليا من العقاب بسبب علاقاتهم بالأحزاب السياسية اللبنانية رغم مزاعم الإساءة إلى الطلاب، إذ تذكر "معلما طُرد بسبب اعتداء جسدي ولكن أُعيد تعيينه في اليوم التالي بسبب علاقاته الحزبية" في بدايات 2018. [53] في حالات أخرى، يمكن لمديري المدارس منع الإبلاغ عن حوادث العنف التي يرتكبها المعلمون ضد الطلاب. وفقا لمدرّس سوري متطوع كمنسق تربوي مجتمعي مع اللاجئين في مدرسة حكومية في منطقة عرسال في محافظة بعلبك-الهرمل، تدخل مدير المدرسة في نظام تقديم الشكاوى. يجب عادة أن "تصل الشكاوى إلى اليونيسف مباشرة"، لكنها لم تصل في هذه الحالة لأن "المدير يقول إنه عليه ’التحقق من صحتها‘ أولا".[54]

حتى في الحالات التي تصل فيها الشكاوى إلى الوزارة، غالبا لا يتم التعامل معها. قال أخصائي حماية الطفل في منظمة غير حكومية لبنانية إنه خلال العام الدراسي 2017-2018، "قمنا بإحالة مدرسة حكومية بالكامل" في جنوب بيروت إلى وزارة التربية لـ "أننا علمنا أن 11 طفلا تعرضوا للضرب"، لكن الأخصائي قال إنه لم تُتخذ أي خطوات حتى سبتمبر/أيلول 2018. [55]

ذكرت معلمة سابقة في مدرسة ابتدائية حكومية في محافظة الشمال، شملت فصولها أطفالا لبنانيين وسوريين، الإفلات من العقاب على الانتهاكات الروتينية وأحيانا الشديدة.

[جعلت معلمة] الطلاب يرفعون أصابعهم عاليا وضربتهم بالمسطرة على أطراف أصابعهم. يأتيني أحيانا طلاب انقلعت أظافرهم. إنها تقنية تجعلهم لا ينسون الألم، حتى في المنزل. كان لدي طالب يتبول على نفسه حرفيا من الخوف عندما تأتي معلمة اللغة العربية. كانت الناظرة تلوي شحمة الأذن، لدرجة أن شحمة أذن أحد الطلاب انزاحت من مكانها. وكانت تشد شعر الأطفال بعشوائية. كانت المعلمات الأخريات خائفات، ’لا تكتبي شكوى ضدها، ستتسببين بالمشاكل لنا جميعا‘، لأن المديرة شخصيا كانت عدوانية للغاية، كانت تصفع الطلاب بشدة.[56]

أبلغت المعلمة هيئة المنطقة التربوية في محافظة الشمال، دون أي نتيجة كانت على علم بها. "لم يزرنا أحد من المنطقة التربوية مطلقا، على الأقل خلال العام الذي عملت فيه هناك. يزورون المدارس في المدن من شهر لآخر، لكن هذه المدرسة في منطقة ريفية نائية".

في السنة الدراسية 2016-2017، حددت منظمة غير حكومية 15 طفلا تضربهم معلمة في مدرسة حكومية، لكنها قالت إن وزارة التربية لم تتخذ أي إجراء معروف ضد المعلمة المتعدية. [57] قال موظف منظمة غير حكومية أخرى لـ هيومن رايتس ووتش إن عشرات الأطفال السوريين تركوا مدرسة حكومية في محافظة الشمال خلال العام الدراسي 2017-2018 بعد أن ضرب سائق "فان" بعضهم بحزامه. [58] قال أحد موظفي المنظمة: "كنا قد ساعدناهم على التسجيل، وأردنا التدخل"، لكننا لم نتمكن من ’حث الوزارة على فعل أي شيء‘ لإنهاء الإساءة أو معاقبة السائق. قالت أخصائية حماية الطفل في منظمة غير حكومية أخرى إنها أبلغت خلال ذلك العام عن حالة اعتداء سائقي حافلات لفظيا وجسديا على الأطفال في محافظة بعلبك-الهرمل، لكنها لا تعرف ما إذا كانت هناك أي نتيجة، وإن الأطفال تركوا الدراسة نتيجة للانتهاكات في الطريق إلى المدرسة. [59]

التهديدات والانتقام من الأطفال وأولياء الأمور الذين يشتكون من الانتهاكات

إذا أخبرت أحدا بما حدث سنضربك ألف مرة"

قال طالب الصف الخامس يوسف (12 عاما)  لـ هيومن رايتس ووتش إنه في أوائل فبراير/شباط 2019 تعرض للاعتداء من معلمة في مدرسته الابتدائية الحكومية في محافظة الشمال. [60] قال يوسف لـ هيومن رايتس ووتش إن زميلا في الفصل أخذ فردة حذائه، لإزعاجه، وقبيل انتهاء الحصة، أخبر معلمته:

أخبرتها أنه خلع حذائي. ضربتني. أمسكت بي وضربت رأسي بالمكتب. ارتطم فمي بالحافة وبدأ الدم ينزف. غادر الجميع. وخرجت. قالت لي الناظرة: ’إذا أخبرت [أحدا] بما حدث سنضربك ألف مرة‘.

قال فؤاد، والد يوسف، إن الضرب وقع حوالي الساعة 1 بعد الظهر، وإن زوجته اتصلت به فور وصول يوسف إلى المنزل الساعة 2:15 بعد الظهر. "قالت: ’تعال لترى ابنك، ضربته معلمته وهو ينزف‘. عندما رأيته، كان خائفا جدا لدرجة أنه في البداية لم يرد إخباري بما حدث". غاضبا، أخذ فؤاد يوسف إلى مركز شرطة قريب لتقديم شكوى، "لكنهم قالوا لي: ’الأذى ليس كثيرا، وجهه ليس منتفخا، لا يمكننا فعل أي شيء‘. كان وجه ابني أحمر بالكامل، كان واضحا أنه ضُرب". التقط فؤاد صورة ونشرها على فيسبوك،[61] والتي تُظهر تمزقا في لثة يوسف الأمامية العليا. أقنعت والدة يوسف ابنها في النهاية بالذهاب إلى المدرسة معها، حيث تحدثت مع الإدارة. قال فؤاد عندما تحدث إلى هيومن رايتس ووتش بعد عدة أيام: " إنهم ينكرون كل شيء، لم يهتموا، لا يهتمون. لا يتعاونون". قال فؤاد إنه يعتقد أن منشوره على فيسبوك أدى إلى تلقيه اتصالا هاتفيا من شخص قال إنه من وزارة التربية؛ لم يُعرف المتصل عن نفسه، لكن من رقم الهاتف، رأى فؤاد أن المكالمة صادرة من بيروت. "سألوا عما حدث، فقط. لم يقولوا إنهم سيفتحون تحقيقا أو يطلبوا مقابلة [يوسف] أو يقدموا أي إرشادات حول كيفية تقديم شكوى".[62]

السوريون عرضة للأعمال الانتقامية

قالت عدة أسر سورية لاجئة تفتقر إلى الوضع القانوني في لبنان - مثل أكثر من 75 بالمئة من اللاجئين السوريين، بسبب صعوبة متطلبات الإقامة - لـ هيومن رايتس ووتش إنهم إذا اشتكوا على موظفي المدرسة، قد يُبلغ الموظفون السلطات اللبنانية بأن وضع الأسرة غير قانوني، ما يُعرضهم للاعتقال، الغرامات، والمضايقات. [63]قال موظفو منظمة غير حكومية إنه بصفة عامة، سعى اللاجئون السوريون الذين يفتقرون إلى الإقامة القانونية في لبنان إلى تجنب الاتصال بالسلطات اللبنانية. [64]في إحدى الحالات، أفاد موظفو منظمة غير حكومية أن عائلة سورية أُجبرت على مغادرة مخيمها غير الرسمي بعدما اشتكت من عنف موظفي مدرسة حكومية تجاه طفل. قال موظف حماية عن قضية في سهل البقاع في ديسمبر/كانون الأول 2017: "كان لدى المعلم صلات سياسية في المنطقة، وضغطوا على الأسرة للمغادرة".[65]

كان لدى الأهالي السوريين وموظفي المنظمات غير الحكومية مخاوف مماثلة. قال خبير تعليم في لبنان: "توجد حاجة إلى الإصلاح لتتمكن العائلات من الإبلاغ عن العنف بأمان".[66] ذكر موظفو منظمة غير حكومية أنه قبل إحالتها لحالات الإساءة في المدارس مباشرة إلى وزارة التربية، قيّمت المنظمة ما إذا كان "موظفونا الذين يقومون بالإبلاغ سيتعرضون للانتقام، وما إذا كانت إحالاتنا ستفيد أكثر مما ستضر" بالطفل، الذي يمكن أيضا أن يتعرض للانتقام. [67]

يُحتمل أن سبب قلة البلاغات عن الانتهاكات هو الخوف من الانتقام الناتج عنها. وجد تقرير صادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 أن أولياء الأمور والأطفال السوريين الذين يعرفون آلية تقديم الشكاوى كانوا يخشون الإبلاغ عن العقاب البدني بسبب احتمال الأعمال الانتقامية والخوف من أن يواجه الأطفال المشتكون عقوبات أكثر بعد فترة وجيزة من قبل نفس المعلمين.[68]

" أحاول فقط الاختباء عند تعرضي للضرب"

فر موسى (8 أعوام) مع عائلته من سوريا إلى محافظة الجنوب في لبنان في 2013. يدرس في الصف الثاني في فترة بعد الظهر في مدرسة حكومية. يضربه أحد معلميه باستمرار. "يضربني كثيرا، بمسطرة معدنية. يضربني على جسمي. دفعني مرة بشدة لدرجة أنني وقعت على وجهي وخدشت عيني".[69] قال موسى إنه يوجد حوالي 30 طفلا في صفه. المعلم "يضربنا جميعا. جميعا. أخفي رأسي عندما يضربني. أحاول فقط الاختباء عند تعرضي للضرب".

قال سامح، والد موسى، إنه كان يعلم أن ابنه يُضرب ولكنه تردد في الاشتكاء لضعف وضعه كلاجئ سوري في لبنان، لكن عندما أصاب المعلم عين ابنه في أوائل 2018، ذهب إلى المدرسة. [70]"عندما ذهبت لرؤية المعلم الذي ضرب موسى، وجدت أن مدير المدرسة ضرب عثمان [ابنه الأكبر] أيضا لأنه كان ´يتشيطن´". أمر المدير سامح حينئذ بالتوقيع على ورقة تنص على أن موظفي المدرسة عاقبوا عثمان بسبب سوء سلوكه.

أرادوا مني التوقيع على ورقة أخرى عن موسى. لكن مدرسا آخر يعلّم موسى أخبرني ألّا أفعل، موسى طفل جيد، لذا لم أوقع الورقة. ثم قال المدير إنهم سيفصلون كلا الطفلين من المدرسة إذا لم أحضر شهادات تطعيمهما من سوريا.

طلب الشهادات الطبية السورية ينتهك سياسات التسجيل التي وضعتها وزارة التربية للمدارس الحكومية، والتي لا تتطلب الوثائق السورية كشرط للتسجيل.

قال سامح إنه مع استمرار الضرب، بدأ ولداه "يتظاهران بالمرض لتجنب الذهاب إلى المدرسة". أقر موسى: "أنا لا أحب الذهاب إلى المدرسة، يقول المعلم إنه سيطردني من المدرسة - ومن لبنان".

أبلغ سامح منظمة غير حكومية لبنانية تدعم تعليم السوريين والأطفال اللبنانيين المهددين عن هذا الوضع. أخطرت المنظمة وزارة التربية، التي أرسلت موظفين لزيارة المدرسة. قال العاملون في المنظمة غير الحكومية لـ هيومن رايتس ووتش إن الشكوى لم تذكر اسم موسى، فقط المعلم، وأكدوا رواية موسى بأن "الكثير من الأطفال يُضربون في المدرسة".[71] اتخذ موظفو وزارة التربية خطوة إيجابية بزيارة المدرسة للنظر في الشكوى. قال سامح: "لكنهم ذهبوا إلى موسى وسألوه من ضربه، فأشار إلى المعلم. ثم غادروا، وقال المعلم إنه لم ينبغِ لـ [موسى] أن يشتكي، وضربه مرة أخرى". قال سامح وموظفو المنظمة غير الحكومية إنهم لم يتمكنوا من تأكيد كيف عرف موظفو الوزارة بأن موسى هو المشتكي. قال سامح إن الوزارة لم تتصل به وقت تقديم الشكوى أو بعدها. "لم يسألني أحد أي شيء".

بعد الشكوى من تعرض الأولاد للعنف المدرسي، قال سامح: "أخبرني المدير أنهم رفعوا قضية ضدي إلى الشرطة وأنهم سيعيدونني إلى سوريا". كمعظم اللاجئين السوريين في لبنان، لم يتمكن والدا موسى من الحصول على أوراق الإقامة. بدأت السلطات اللبنانية في فرض شروط إقامة صعبة على اللاجئين السوريين في 2015. [72]

 وفقا لموظفي المنظمة غير الحكومية، تمكن الصبيان من التسجيل في مدرسة أخرى في العام الدراسي 2018-2019، ولم يتعرضا لمزيد من الإساءات. إلا أنه لم تُتخذ أي إجراءات تأديبية بحق المعلمين في المدرسة السابقة.[73]

الانتهاكات التي تؤدي إلى ترك الدراسة

في بعض الحالات، أخرج عدد كبير من أولياء الأمور أطفالهم من المدارس الحكومية بسبب العقاب البدني والإساءات الأخرى. قال اخصائي تعليم يعمل في منظمة إنسانية غير حكومية إنه خلال العام الدراسي 2017-2018، أصبحت مدرستان حكوميتان في محافظتي البقاع والشمال بلا طلاب سوريين في فصول بعد الظهر لأن جميع العائلات توقفت عن إرسال أطفالها إلى المدرستين بسبب اعتداءات الموظفين. [74]

في محافظة عكار، وثّقت هيومن رايتس ووتش أقوال حامد، الذي تعرض أطفاله للانتهاكات في المدرسة،  حول توقف مجموعة من اللاجئين السوريين عن إرسال أطفالهم إلى مدرسة حكومية لمدة أسبوع في مارس/آذار 2018، بسبب انتهاكات المعلمين، بما في ذلك الضرب، والشتائم، ومنع الطلاب من الذهاب إلى الحمام. [75]

قالت ابنة حامد، رانيا (9 أعوام)، إن معلمتها "تضربني على رأسي وساقيّ بعصا، وتدفع رأسي إلى الأسفل على المكتب بقوة، وتضربني على أذني باستخدام ممحاة اللوح".[76] قالت شقيقتها ريهام (7 أعوام): "تشدني معلمتي من شعري وتقول لي يا كسولة". قال حامد إن ابنه سالم (11 عاما) تعرض أيضا للضرب واشتكى من أن معلما وصفه بالحمار. قال حامد إن شقيقه أخرج ابنه من نفس المدرسة في أواخر 2017، بعدما أن ضربه معلم "على يده بشدة بحيث لم يتمكن من تحريك إبهامه لمدة أسبوع".

قال حامد إن مقاطعة أولياء الأمور دفعت مدير المدرسة إلى القدوم إليهم، "ووعد بأنه سيوقف الضرب وبأنه سيُسمح للأطفال بالذهاب إلى الحمام، لكنه لم يفِ بوعده".

قال إنه في السابق، ارتاد الأطفال مدرسة غير معتمدة من وزارة التربية اللبناية تديرها منظمة غير حكومية، وتم تشجيعهم على التسجيل في مدرسة حكومية ليُعترف رسميا بتعليمهم.

لكن جودة التعليم العام الماضي كانت أفضل. إنهم الآن في المدرسة الحكومية ولكن كل الطلاب يُضربون. هناك بعض المعلمين الجيدين، لكن من الأفضل ترك المدرسة بدلا من ذلك. وعدنا الأطفال بعدم تسجيلهم في العام المقبل. أبقيناهم في الوقت الحالي لأننا نحاول جعلهم يُقدمون الامتحانات.

أرسلت المنظمة غير الحكومية التي لاحقت قضية أطفال حامد شكويين في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2018 إلى وزارة التربية، ما دفع مدير المدرسة إلى إصدار تحذير كتابي لمعلم قال أطفال إنه ضربهم.[77]

قال معلم في منظمة غير حكومية لبنانية تقدم تعليما غير رسمي في سهل البقاع إن بعض الأهالي أخرجوا أطفالهم من مدرسة حكومية قريبة بسبب المخاوف من العقاب البدني: "نحاول دائما إخبارهم بأن التعليم النظامي هو الأفضل، لكن الأهالي يخشون تعرض أطفالهم للضرب".[78] أشار خبير تعليم آخر في نفس المنظمة أثناء حديثه مع هيومن رايتس ووتش خلال العام الدراسي التالي، إلى نفس التخوف: "نعمل مع أولياء الأمور الذين يقطنون بجوار المدرسة الحكومية، لكنهم يقولون: ’حتى لو كانت هناك مقاعد متاحة، لن نرسل أطفالنا ليُضربوا هناك‘".[79]

ازداد عدد الأطفال في المدارس الرسمية في لبنان أكثر من الضعف بعد أن فتح لبنان صفوفا للطلاب السوريين اللاجئين. لكن الأساتذة يفتقرون إلى التدريب على التأديب الإيجابي. قال أطفال سوريون إنهم تعرضوا للإهانة ومُنعوا في كثير من الأحيان من استخدام الحمام في المدرسة. © 2019 دادو شين لـ هيومن رايتس ووتش

حدد موظفو منظمتين غير حكوميتين وأولياء أمور طلاب مدرسة ابتدائية حكومية أخرى في سهل البقاع بأنها بيئة مسيئة، وقالوا إنها أدت إلى ترك الأطفال للمدرسة. قال معلم في منظمة غير حكومية قريبة: "تُعد المدرسة مشكلة دائما". في حادثة وقعت في أوائل مايو/أيار 2018، "[ضرب] معلم طفلا بعصا فكُسرت سنه"، وفي حالة أخرى، "شدت معلمة فتاة من أذنيها".[80]

في ديسمبر/كانون الأول 2017، قام معلم ومدير بضرب صبي (8 أعوام) وطرده من نفس المدرسة الحكومية. قال محمود: "كان المعلم يضربني على ظهري أو على يديّ بخرطوم مطاطي" - نوع من الخراطيم المستخدمة عادة لتوصيل اسطوانات الغاز. [81] ذكرت والدته هبة إن المعلم كان على وشك ضربه للمرة الخامسة أو السادسة على يديه بعصا، فاختبأ محمود تحت مكتبه. جاء المدير إلى الصف وصفعه، ثم "طُرد من المدرسة لأنهم قالوا إنه غير منضبط وتربى بشكل سيئ". التحق محمود بالمدرسة لشهرين في فصول بعد الظهر الخاصة بالطلاب السوريين اللاجئين (يرتاد الأطفال اللبنانيون وبعض الأطفال السوريين فصول الصباح). قالت هبة إن إدارة المدرسة "لم تسمح للأطفال السوريين [في فصول بعد الظهر] بالذهاب إلى الحمام، لذا كانوا يوسخون أنفسهم".

قال بدر (12 عاما) إنه ترك المدرسة الابتدائية الحكومية ذاتها بسبب استمرار معلمه بضربه على ظهره وكفيّه بعصا، وصفها بأن طولها حوالي نصف متر ومربعة، بعرض 4 سنتيمترات من كل جانب. [82] قال إنه ضُرب مرة بسبب اللعب مع أصدقائه أثناء استراحة بين الحصص: "عندما نلعب جميعا في الخارج وهي تمطر يضربوننا لأنه ليس مسموحا". قالت والدته رندة إنها أخرجته من المدرسة بسبب العنف. قال بدر إنه الآن لا يفعل شيئا منذ أن تخطى سن برنامج التعليم الذي تديره منظمة غير حكومية التي كان يرتادها قبل التسجيل في المدرسة الحكومية.

قال والدا بدر إنهما أخرجا أيضا شقيقته (9 أعوام) من نفس المدرسة لأن مدير المدرسة رفض الاستجابة للشكاوى عن تعرضها لتحرش لفظي من قبل مجموعة من الأولاد الذين تواجدوا في الساحة بعد الدوام. قال والد الفتاة إنه ذهب للتحدث إلى المدير "وقال: ’إذا لم يعجبك الأمر يمكنك إخراج ابنتك من المدرسة‘".قالت رندة عن زوجها إن "الشباب [مجموعة الأولاد والشبان الذكور الذين تحرشوا بالفتاة] لم يسمحوا له بالمرور عندما ذهب لمقابلة المدير".[83]

قلة الإبلاغ عن الانتهاكات

كانت غالبية الانتهاكات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش في المقابلات محور شكاوى للمنظمات غير الحكومية، لكن موظفي المنظمات العاملين في التعليم أو حماية الطفل قالوا إن معظم حالات الاعتداء الروتيني لا يُبلغ عنها. قالت موظفة شؤون حماية الطفل في منظمة غير حكومية لبنانية إنه من خلال تجربتها: "أسوأ شيء هو أن الضرب أصبح طبيعيا. يبلغ الأهالي عنه فقط عندما يكون شديدا".[84]

بدا أن الأطفال أيضا يتقبلون عنف المعلمين ضد الطلاب كأمر طبيعي. في مناقشة جماعية مع 4 طلاب - صبيان وفتاتان، أعمارهم بين 10 و13 عاما - درسوا في 4 مدارس حكومية مختلفة في بيروت خلال العام الدراسي 2017-2018، قال 3 أطفال إن المعلمين يضربونهم أو يضربون زملاءهم باستمرار، وإنهم لم يشتكوا لموظفي المدرسة أو يطلبوا من المنظمات غير الحكومية إحالة شكاواهم. قال الأطفال إن الضرب كان عقابا على مخالفات مختلفة. [85] قال فتاة عمرها 11 عاما من إحدى المدارس: "إذا ذهبنا إلى المدرسة دون ارتداء الزي المدرسي، أو إذا لم نرتدِ السروال أو المريول الأزرق، أو إذا تشاجرنا، يضربوننا بعصا - كل المعلمين يفعلون ذلك، باستثناء معلمَي اللغة العربية والعلوم". قال طالب عمره 13 عاما من مدرسة أخرى: "إذا ركضنا خلال الاستراحة، فهناك مدرس يضربنا ويصرخ ويشد آذاننا". قال طالب عمره 10 أعوام من مدرسة ثالثة إن معلما فرض عقوبة شديدة للغاية: "يضربوننا 30 ضربة بعصا" على الأيدي.

أكد العديد من موظفي منظمة غير حكومية أن عدم الإبلاغ عن الانتهاكات نتج عن عدم استجابة وزارة التربية للشكاوى. قال موظف شؤون حماية الطفل في منظمة غير حكومية لبنانية إنه في 2017-2018، أحالت المنظمة 3 حالات من العنف في المدارس الحكومية في سهل البقاع إلى وزارة التربية، "لكننا لم نتلق أي رد أكثر من ´شكرا لك على رسالتك الإلكترونية´".[86]

شملت الحالات طفلين في إحدى المدارس تعرضا للضرب بمسطرة، وطفل ثالث ترك مدرسة أخرى بعد أن ضربه معلم وأهانه. في الحالة الثالثة، قام طلاب آخرون "بتقليد المعلم" وبدأوا أيضا بالتنمر جسديا على الطفل وإهانته.

قال بعض المعلمين إنهم لم يُبلغوا عن العنف لأن المسؤولين في مدرستهم وافقوا على العنف أو مارسوه شخصيا على الطلاب. قالت معلمة في مدرسة ابتدائية حكومية في محافظة جبل لبنان إنها خلال العام الدراسي 2017-2018، شاهدت إساءة المعلمين اللفظية والبدنية الروتينية ضد الأطفال، لكنها لم تشتك رسميا لأن الناظر ومدير المدرسة أيضا يضربان الأطفال. [87]

حدث ذلك باستمرار مع العديد من الأطفال، بما في ذلك عند دخول ناظر الابتدائي أو المدير إلى الفصل حين يسمعون أو يرون طفلا يسيء التصرف. كانوا يضربونه بأيديهم أو يعاقبونه، أو يدفعونه أحيانا إلى خارج الفصل، وهناك شتائم مثل "أنت قذر"، "أنت حمار"، "أنت لا تستحق أن تكون في المدرسة". يوميا.

في خطوة إيجابية، وظفت وزارة التربية، بدعم من اليونيسف، 400 لاجئ سوري (غالبيتهم كانوا معلمين مؤهلين في سوريا) للتطوع كجهات اتصال مجتمعية تربوية في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2017-2018. ساعد المتطوعون الطلاب السوريين على معرفة النظام المدرسي غير المألوف وعملوا كنقطة اتصال لأولياء الأمور في المدارس. دعمت المنظمات غير الحكومية البرنامج بالمساعدة في العثور على متطوعين من المجتمعات المحلية السورية والعمل معهم. قال موظف في "لجنة الإنقاذ الدولية" إن البرنامج "ساعد على تطوير علاقات أفضل بكثير مع أولياء الأمور، الذين يعرفون أكثر عما كان يحدث لأطفالهم في المدرسة، لأنهم يستطيعون التحدث بأريحية إلى المتطوع".[88] قال 3 لاجئين سوريين، جميعهم معلمون سابقون تطوعوا كمنسقي تعليم، لـ هيومن رايتس ووتش، إنهم يعتقدون أن وجودهم ساعد في تقليل العنف. ازدادت شكاوى عنف المعلمين اللبنانيين في بعض المدارس بعد توظيف المتطوعين، ما يشير إلى قلة الإبلاغ عن المشكلة مسبقا.[89]

ومع ذلك، أشار المتطوعون أيضا إلى أن مديري المدارس يمكن أن يلعبوا دور التخويف في نظام الإبلاغ والإحالة. قال متطوع: "بالطبع، هناك عنف من قبل المعلمين".[90] أشار معلم سابق آخر في سوريا متطوع كمنسق تربوي لمجتمع اللاجئين السوريين في مدرسة حكومية إلى أن "الأطفال يغادرون الصفوف وهم يبكون. لكننا نحاول عدم التدخل مباشرة. إذا ضرب المعلم الطفل، قد نُبلغ المديرة، لكن ليس أكثر من ذلك. قد نبلغ اليونيسف إذا لم تفعل المديرة شيئا".

هناك دائما مسطرة في الصف لضرب الطلاب بها. إنها تقل منذ وصولي، لكن المديرة نفسها مسيئة لفظيا وتضرب الأطفال. [...] يمكننا إخطار اليونيسف [بحالات الاعتداء]، لكن بعض زملائي يقولون إنه لا جدوى، لأنه بعد 3 سنوات لم تطرأ أي تحسينات".[91]
 

III. آليات منع العنف المدرسي والإبلاغ عنه

كُلّفت أجهزة ومؤسسات حكومية لبنانية مختلفة بالاستجابة للانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، حسب نوع أو درجة الضرر والموقع الذي حدثت فيه الانتهاكات. [92] قد تُبلّغ الشرطة بالاعتداء الجنسي أو الإيذاء الذي يهدد حياة الطفل، وتلتزم بإرسال شرطي أو أخصائي اجتماعي للتحقيق وإبلاغ "محكمة الأحداث" قبل اتخاذ مزيد من الإجراءات. [93] حتى 2014، سمحت المادة 186 من قانون العقوبات اللبناني لعام 1943 صراحة باستخدام العقاب البدني من قبل الأهالي والمعلمين لتأديب الأطفال "في حدود العُرف العام".[94] عُدّلت المادة لإزالة إعفاء المعلمين من جريمة الاعتداء في أبريل/نيسان 2014، بعد انتشار فيديو على وسائل الإعلام الاجتماعي والتلفزيون في مارس/آذار يُظهر مدير مدرسة يضرب 3 أولاد على باطن أقدامهم بعصا بسبب رسوبهم في امتحان، قائلا: "في كل مرة تُنزل فيها قدمك، سأضربك أكثر".[95] لم تعد المادة 186 تُعفي المعلمين صراحة من العقوبة الجزائية للاعتداء على الأطفال، ولكن بصيغتها المعدلة، لا يحظر قانون العقوبات صراحة العقاب البدني في المدارس.[96] يواصل القانون السماح للأهالي باستخدام التأديب البدني ضد أطفالهم.

لا تُصنِّف بوابة المعلومات الخاصة بوزارة العدل على الإنترنت المعلومات المتعلقة بعدد الأطفال الذين يتعرضون للانتهاكات في المدارس أو من قبل موظفي المدارس. أفادت الوزارة بفتح إجمالي 462 تحقيقا أوليا في محاكم الأحداث في 2017 في قضايا الاعتداء أو غيرها من الانتهاكات ضد الأطفال. [97] ردا على أسئلة خطية من هيومن رايتس ووتش، ذكرت وزارة العدل أنها لم تجمع بيانات مفصلة عن عدد حالات عنف مزعومة ضد الطلاب أدت إلى مقاضاة أو إدانة موظفي المدراس منذ تعديل قانون العقوبات اللبناني لإزالة الإعفاء عن المعلمين الذين يستخدمون العقاب البدني في 2014. [98]

عند تعرض طفل للعنف المدرسي، تكون وزارة التربية مسؤولة عن ضمان حماية الطفل. [99] حظرت الوزارة العقاب البدني منذ 1974 في المدارس الحكومية،[100] وأصدرت تعميمات دورية تحظر الإساءة اللفظية والعقاب البدني منذ القرار الوزاري لعام 2001، الذي ينطبق على المدارس الحكومية والخاصة، والذي تنص على أنه:

 يُحظر على موظفي التعليم إنزال أي عقاب جسدي بتلامذتهم، أو تأنيبهم بكلام مهين تأباه التربية والكرامة الشخصية. [101]

عموما، تضع المدارس الخاصة "سياساتها الخاصة"، لكن عليها الحصول على تراخيص سنوية من وزارة التربية، وتكون الامتحانات الرسمية شرطا للتخرج. [102] يشمل الإطار القانوني المطبق على جميع المنشآت التعليمية مرسوم 15 يونيو/حزيران 1959 الذي يحدد العقوبات المتخذة في حال حدوث تجاوزات من قبل موظفي التعليم، ولكنه لا يذكر العقاب البدني. [103] منع وزير التربية أحيانا توظيف موظفي المدارس الخاصة المسؤولين عن حالات العقوبة البدنية الشديدة. [104]

وفقا لمسؤولي الوزارة، تشمل العقوبات المفروضة على موظفي المدارس الحكومية الذين تبيّن استخدامهم للعنف ضد الطلاب: التحذيرات، تأخير زيادات الرواتب والترقيات، تخفيض الرواتب، الإيقاف، وإنهاء الخدمة. [105] طلبت هيومن رايتس ووتش معلومات من الوزارة بخصوص عدد المعلمين الذين عوقبوا بسبب العنف ضد الطلاب أو أحيلوا إلى القضاء.[106] وفقا لمسؤول عن حماية الطفل تابع لمنظمة غير حكومية تراقب الحالات في محافظة الشمال في لبنان، لم تُحل وزارة التربية في 2018 أي حالات عنف من قبل موظفي التعليم هناك للتحقيق الجنائي.[107]

وفقا لأخصائي تربوي مطلع على شؤون حماية الطفل، حتى وقت قريب، لم يكن لدى وزارة التربية سوى عدد قليل من الموظفين الذين قد يمنعون أو يعالجون الانتهاكات التي يرتكبها المعلمون. [108] شهدت الوزارة تضاعف معدل الالتحاق بالمدارس الحكومية منذ 2012 مع تدفق الطلاب السوريين اللاجئين وتعتمد كثيرا على المانحين الأجانب للحصول على التمويل، الموجه أساسا من خلال اليونيسف، التي قالت إن نقص التمويل فرض "تخفيضات حادة" في برامج حماية الطفل التابعة للمنظمات غير الحكومية في أواخر 2017. [109] مع وجود حوالي 420 ألف طالب في المدارس الحكومية، لم يكن لدى وزارة التربية سوى 30 أخصائي مدرب على حماية الطفل في الفصول الصباحية في 2017-2018. [110]

 

سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية لعام 2018

أقرت وزارة التربية بضرورة وجود آلية واضحة وموحدة لمعالجة حالات العنف المدرسي أو لتوضيح مسؤولية المعلمين وغيرهم من موظفي وزارة التربية عن منع العنف والتصدي له.[111]

في أغسطس/آب 2016، نشرت وزارة التربية خطة التعليم RACE II، والتي تنص على أن تطوير سياسة حماية الطفل لقطاع التعليم )الحكومي والخاص( جارية، وأنها تشمل تدريب جميع المعلمين والموظفين التربويين والمربين والمرشدين على البروتوكولات الوطنية لتحديد وإحالة أي طالب متأثر بالعنف.[112]

في مايو/أيار 2018، أطلقت وزارة التربية واليونيسف "سياسة حماية التلميذ في البيئية المدرسية" بهدف معلن هو إنشاء بيئة مدرسية خالية من العنف على أساس "الإنصاف وعدم التمييز".[113] تحدد السياسة سوء المعاملة لتشمل "كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية"، بما في ذلك "الضرب أو العقاب البدني الذي يلحق الأذى البدني بالتلميذ، بغرض الانضباط أو التأديب أو السيطرة".[114] يُعرَّف الطفل الذي يتعرض للعقاب البدني بأنه طالب ضحية للعنف المؤسسي المدرسي.[115]

تسعى السياسة إلى استباق مجموعة واسعة من الانتهاكات والكشف عنها والاستجابة لها على الفور، من العنف الأسري، إلى عمالة الأطفال، إلى المعاملة المهينة والإهانة والعقاب من قبل موظفي المدارس. [116] تشتمل السياسة جدول علامات تحذير على السلوك الذي قد يدل على تعرض الطالب للإيذاء، وتوفر أنشطة مقترحة للمرشدين لزيادة وعي الطلاب وتصديهم للإساءات.

كما تحدد "مدونة السلوك" لموظفي الوزارة توجيهات بشأن إجراء المقابلات مع الطلاب وتتطلب الحفاظ على سرية المعلومات، بالإضافة إلى نموذج "التعهد المهني"، الذي يوقع  من قبل موظفي الوزارة ومن قبل المشرفين عليهم، ينص في جزء منه على:

أتعهد باحترامي الكامل جميع ما ورد في هذه الوثائق، تحت طائلة الملاحقة المسلكية والجزائية وفقا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، لا سيما ما يلي:

1-    احترام كل حقوق الأطفال، لا سيما حق الطفل في التعلم والحماية وعدم التمييز. [...]

4-    إستعمال الأساليب اللاعنفية في التأديب واتخاذ إجراءات تصحيحية ذات هدف تربوي. 5-    الامتناع التام القيام بمختلف المواقف والسلوكيات والممارسات المسيئة والعنيفة بما فيها التحرش والاستغلال بمختلف أشكاله ودرجاته.  [...] [117]

أفادت اليونيسف بأن الخطوة الأولى نحو تنفيذ السياسة، في يوليو/تموز 2018، تضمنت تدريبات حماية الأطفال في محافظتي الشمال وعكار وتحديد 5 مدارس في محافظة الشمال حيث أبلغت المنظمات غير الحكومية عن أعمال عنف، من أجل "التدخلات".[118] كان يجري تنفيذ السياسة للدوام الصباحي في 20 مدرسة حكومية، حيث وُجد أن الطلاب معرضون للخطر في العام الدراسي 2018-2019، وسيغطي "نظام الإحالة" دوام ما بعد الظهر في 300 مدرسة حكومية.[119] الخطوة التالية المزمع تنفيذها هي إنشاء إطار تشغيلي للسياسة في الربع الأول من 2019. [120]

اقترنت سياسة حماية الطفل بزيادة في التوظيف: في 2018-2019، عينت الوزارة 25 أخصائيا إضافيا لحماية الطفل، ما ضاعف تقريبا عدد الأخصائيين في الفصول الصباحية،[121] ووظفت - معلمين مدربين على سياسة حماية التلميذ – كنقاط وصل في 300 مدرسة. [122]  بالإضافة إلى ذلك، حيث سيتضمن منهاج ما بعد الظهر درسا أسبوعيا للطلاب السوريين مدته 45 دقيقة يهدف إلى منع الإساءة عن طريق تدريس الوعي الذاتي، التوعية والتنوع الاجتماعيين، التحكم الذاتي، مهارات العلاقات، ومهارات صنع القرار المسؤول للطلاب. [123]

يجري حاليا تطوير إجراءات تنفيذ مفصلة لتحديد "أدوار ومسؤوليات واضحة ودقيقة للجهات الفاعلة في كل مرحلة".[124] تقوم السياسة حاليا بتكليف مديري المدارس بالتنفيذ ما لم يكن المدير متورطا في الانتهاكات، وفي هذه الحالة يتم تطبيق حكم مبهم: "ينبغي للأطراف المعنية ضمان وسائل أخرى لإنجاز آمن لعملية الرصد من قبل الأشخاص الذين لديهم المعلومات (مثل الخط الساخن)". [125]

أوجه القصور في آليات الإبلاغ

تتخذ سياسة وزارة التربية لحماية التلميذ لعام 2018 خطوة لتعكس التوصيات المتعلقة بإنهاء العنف المدرسي بما يتوافق مع شروط اتفاقية حقوق الطفل، بما في ذلك بالترويج لمدونات قواعد السلوك التي تواجه جميع أشكال العنف، إدارة الفصل وتدابير تأديب غير مبنية على الإخافة أو القوة، وتنفيذ برامج محددة تتصدى للبيئة المدرسية بكاملها مثل تشجيع احترام جميع الأطفال دون تمييز.[126]مع ذلك، تشير المقابلات مع الأسر اللبنانية والسورية وموظفي المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة إلى وجود 4 عيوب خطيرة على الأقل في آليات الإبلاغ الحالية التي يتعين على وزارة التربية التغلب عليها حتى تعمل سياسة حماية الطفل بفعالية.

 

1.      غياب المساءلة

وصفت أخصائية تربوية تابعة لمنظمة غير حكومية سياسة حماية الطفل لعام 2018 بأنها "نظام إحالة للأطفال الذين تعرضوا للعنف للحصول على [دعم نفسي-اجتماعي] وخلافه، لكننا نفعل ذلك بالفعل. المطلوب هو مساءلة المعلمين عما يقومون به".[127]

أدّبت وزارة التربية موظفي المدارس، خاصة بعد حوادث العنف التي بُثت عبر الفيديو أو نقلتها وسائل الإعلام. في مارس/آذار 2014، صرح وزير التربية آنذاك، الياس بو صعب، للصحفيين أن الوزارة ستتخذ أشد العقوبات ضد أي شخص يضرب طالبا، بعد انتشار مقطع فيديو على نطاق واسع يُظهر مدير مدرسة خاصة - إحدى المدارس التي تديرها "جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية" - يضرب أطفالا بشدة على الأقدام بعصا. [128] في برنامج تلفزيوني في أكتوبر/تشرين الأول 2016، ركز على حالة صبي آخر زعمت عائلته أن تعرضه للضرب على يد موظف مدرسة تسبب في خدوش على وجهه، قال الوزير بو صعب إن حوالي 20 معلما فُصلوا لضربهم الطلاب وإن العديد من مديري المدارس دفعوا ثمن ذلك، منذ أن أصبح وزيرا للتربية في 2014. وشجع الأهالي على الاتصال بالخط الساخن للوزارة للإبلاغ عن الإساءات. [129]في الشهر التالي، صرح بو صعب على التلفزيون بأن معلما "لن يعود" إلى تعليم الطلاب بعد تقارير إخبارية تفيد بأن المعلم أساء إلى الأطفال. [130]

مع ذلك، ورغم قلة الحالات التي انتشرت على نطاق واسع والتي عوقب فيها معلمون وموظفون آخرون على إيذاء الأطفال، فإن الانطباع الساحق لدى الأهالي والأطفال والمعلمين وموظفي المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية الذين قوبلوا في هذا التقرير، هو وجود فجوة كبيرة في المساءلة داخل وزارة التربية عن العقاب البدني وغيره من الإساءات من قبل موظفي المدارس ضد الطلاب. [131]

تستبعد سياسة حماية التلميذ لعام 2018 العقاب البدني والاعتداء اللفظي من نوع الحالات التي تتطلب الإحالة إلى "تدابير خارجية"، تاركة هذه القضايا للتعامل معها من خلال "تدابير داخلية".[132] تخضع الحالات التي يتعرض فيها الأطفال للاعتداء الجنسي في المدرسة إلى إحالة فورية، والتي تتضمن وفقا لمسؤول في وزارة التربية إحالة إلى وزارة العدل. [133]خلافا لذلك، تُتخذ التدابير الداخلية (العقوبات المسلكية)، فقط ضد مرتكبي الاعتداء أو العنف من موظفي قطاع التعليم.[134]

بحسب هذه المدونة، يُحال الطلاب ضحايا العنف المدرسي إلى الأجهزة المختصة وفقا للقوانين والشروط المرعية الإجراء، لكن القوانين واللوائح اللبنانية لا تتطلب بوضوح تدخل سلطات إنفاذ القانون في حالات العقاب البدني في المدرسة. [135]

وفقا لمسؤولي الوزارة، تشمل العقوبات المفروضة على موظفي المدارس الحكومية الذين تبيّن استخدامهم للعنف ضد الطلاب: التحذيرات، تأخير زيادات الرواتب والترقيات، تخفيض الرواتب، الإيقاف، والطرد. [136]

مع ذلك، فإن سياسة حماية التلميذ لعام 2018 لا تحدد بوضوح عواقب العقاب البدني والاعتداء اللفظي في المدارس، بما فيها ما إذا كانت العقوبات تشمل إقالة المعلمين الذين يضربون الأطفال. أشار خبير تربوي يعمل مع أطفال سوريين ولبنانيين في سهل البقاع إلى أن المعلمين ومديري المدارس يحتاجون إلى قواعد واضحة قابلة للتطبيق مباشرة على بيئات الفصول "بالغة الصعوبة" التي يعملون فيها:

يتجاوز عدد الطلاب أحيانا 45 طالبا في الفصول الدراسية، وقد يكون بعضهم [الطلاب] من اللاجئين الذين انقطعوا عن الدراسة لسنوات، وظروفهم المعيشية - يوما بعد يوم، سنة بعد سنة - قاسية. في حالة كهذه، يحتاج المعلمون إلى مجموعة من الإرشادات التي تحدد بوضوح "إذا كانت المخالفة أ، فالعقوبة هي ب".[137]

2.     غياب إجراءات للشكاوى مع إخفاء الاسم

لا تسمح سياسة حماية التلميذ بتقديم شكاوى من العنف المدرسي مع إخفاء الاسم، وتتطلب تحديد هوية الطفل المتضرر في إحالات حالات الإساءة من قِبل موظفي المدرسة، بالإضافة إلى تقديم معلومات حول الحالة المزعومة، والموظف المسؤول، والمدرسة. [138]تنص السياسة على أن المعلومات ليست متاحة إلا لعدد صغير من موظفي الوزارة في بيروت والمناطق وتحدد إجراءات لحماية سرية المعلومات. [139]

خطوات الحد من الكشف عن بيانات المشتكين إيجابية وضرورية. قالت أخصائية تربوية لـ هيومن رايتس ووتش إنها كانت على علم بالحالات التي أبلغت فيها المنظمات غير الحكومية عن حوادث عقاب بدني في المدارس من خلال نموذج موحد لوزارة التربية، "ولكن بعد ذلك طُرد الطفل من المدرسة بسبب [تسريب] المعلومات. تمت مشاركة النموذج كما هو، دون إخفاء الهوية. حتى الآن، آلية الإبلاغ تضر أكثر مما تنفع". [140]

افتقار سياسة حماية التلميذ إلى إجراءات الشكاوى مجهولة الهوية لا يراعي أن الخوف من العمليات الانتقامية يُقلل الشكاوى، لا سيما بين الأسر السورية. وجد بحث أجراه "مركز الدراسات اللبنانية" في 2014 أن الأهالي الذين طالبوا بالمساءلة عن العنف ضد الطلاب من قبل موظفي المدرسة يمكن أن يخاطروا بمنع أطفالهم من الحصول على التعليم:

أفاد غالبية الطلاب السوريين المسجلين في المدارس الحكومية اللبنانية عن تعرضهم المستمر للإساءات البدنية واللفظية من قبل موظفي ومديري المدارس، بالإضافة إلى التنمر من أقرانهم اللبنانيين. تظل المنظمات غير الحكومية عاجزة عن التدخل لمنع العنف ضد الأطفال. وبالمثل، شعر الأهالي السوريون أيضا بعجزهم عن حماية أطفالهم بسبب النتائج المحدودة وغير المؤكدة غالبا من الجهات التي لجؤوا إليها. من جهة، واجه الطلاب السوريون العنف في المدارس الحكومية اللبنانية، لكن البديل يهدد بفقدان مقاعدهم الدراسية إذا أبلغوا عن الإساءة. [141]

وجد التقرير أن بعض الطلاب السوريين "فضلوا ترك المدارس الحكومية اللبنانية" بدلا من تحمل الإساءة والعنف. في إحدى الحالات، زعم مدير المدرسة الذي اشتكى منه طالب بسبب العقاب البدني أن الإساءة ضرورية وهدد الطالب، ما دعا أخصائي اجتماعي مشارك بالقضية إلى التعبير عن "شعور بالعجز عن مساعدة الطلاب" وأن "هؤلاء المديرين لا يمكن المساس بهم".[142]

3.      غياب الشفافية في التعامل مع الشكاوى

بداية من 2015، أنشأت وزارة التربية نظاما يُمكّن المنظمات غير الحكومية من إحالة حالات العنف المدرسي. [143] في مقابلات منفصلة، قال موظفو 8 منظمات غير حكومية إنسانية دولية ولبنانية تعمل مع الأطفال اللبنانيين والأطفال السوريين اللاجئين لـ هيومن رايتس ووتش إنه من تجاربهم مع نظام الإحالة، لم تشارك الوزارة معلومات حول أي إجراءات متابعة اتخذتها. وصفت أخصائية تربوية تطور النظام:

[في 2015-2016]، كلما صادفت منظمة غير حكومية حالة عنف، يُبلغون اليونيسف، تُخفي اليونيسف هوية المُشتكي وتذهب إلى [مكتب] المنطقة التربوية التابع لوزارة التربية وتقول: "لدينا بلاغات عن عدة حالات من المدرسة الفلانية"، وقد يتحدث مدير المنطقة التربوية إلى مدير المدرسة. لكن الإجراءات لم تكن منظمة. ثم قالت وزارة التربية إنها ستتولى المسؤولية وأنشأت خطا ساخنا، ونموذجا للمنظمات غير الحكومية لملئه وإرساله إلى مركز التنسيق في الوزارة. لكن لا فكرة لدينا عما يحدث للنموذج.

في معظم الحالات التي عملت عليها، قالت الأخصائية التربوية إنها لم تعلم بأي تغيير في سلوك المعلم بعد تقديم الشكاوى. "يقول الكثير من المستفيدون إنهم توقفوا عن الذهاب إلى المدرسة بسبب عنف المعلمين".[144]

لم تنشر وزارة التربية معلومات حول عدد الشكاوى التي وصلتها أو حلتها عبر الخط الساخن. قال مسؤول بالوزارة إن الأخيرة لا تنشر المعلومات خوفا من إساءة فهم المنظمات غير الحكومية لها أو تشويهها، لأن بعض الشكاوى غير حقيقية والبعض الآخر لا يتعلق بالعقاب البدني الذي يقترفه موظفو المدارس. [145] يتضمن تمويل البنك الدولي لوزارة التربية جزءا "لتعزيز الخط الساخن الحالي لجعله نظاما أقوى لمعالجة الشكاوى في وزارة التربية"، ليتم تقييمه في نهاية العام بفحص عينة عشوائية من "سِجل الخط الساخن المجهول الهوية... تُظهر نظاما آمنا، سريا ومتاحا".[146] لم تسأل هيومن رايتس ووتش الأهالي والأطفال عن الخط الساخن بشكل منهجي، لكن في 3 مقابلات، قال والدان وموظف تابع لمنظمة غير حكومية إنهم اتصلوا بخط ساخن للشكاوى حول سوء معاملة طفل في المدرسة، لكن لم يستجب أحد لمكالماتهم. [147]

وصف أخصائي حماية الطفل في منظمة غير حكومية أخرى انعدام الشفافية في النظام الحالي:

المفترض حدوثه، يُخبر الطفل موظف الوقاية لدينا، الذي يخبر الأخصائي الاجتماعي، الذي يملأ نموذج الإحالة ويعطيها إلى مركز التنسيق في وزارة التربية والتي من المفترض أن تفعل شيئا ما. نحن ملزمون بإحالة الحالات إلى الوزارة، لكن لا توجد شفافية بشأن ما سيحدث بعد ذلك. [148]

قال مسؤولون في وزارة التربية إنهم ملزمون بالحفاظ على سرية الأطفال الذين تُحال قضاياهم. [149] ومع ذلك، لا يعلم موظفو المنظمات غير الحكومية بأي خيار يسمح للعائلات بمتابعة الشكاوى. قال أخصائي تربوي "نحن نعرف أصلا أولئك الذين أحلناهم، وقد تعود الأسرة إلينا للسؤال عما يحدث، ولا يمكننا مساعدتهم".[150]

قال موظف في منظمة غير حكومية أخرى: "سوف يُقرون باستلام الشكوى ولكن هذا كل شيء. إنه صندوق أسود".[151] قال أخصائي حماية الطفل في منظمة غير حكومية ثالثة إنه بعد تيسير الشكوى، "لا يمكننا متابعتها. وزارة التربية متحفظة للغاية. جهودهم عديمة الشفافية. لكننا نعلم أنه في بعض الحالات لا يزال المُعتدي والضحية في نفس الفصل بعد تقديم الشكوى".[152]

قال موظف في منظمة غير حكومية إن الأمر قد يستغرق 3 أشهر لتلقي إقرار من الوزارة باستلام الإحالة؛ في إحدى الحالات، أفاد الإقرار بأن القضية أُغلقت، دون توضيحات إضافية. [153] قال خبير تربوي آخر تابع لمنظمة غير حكومية: "المشكلة أن إحالات حماية الطفل تختفي في النظام ومن المستحيل متابعتها".[154]

قال موظفو منظمات غير حكومية إن نقص المعلومات من وزارة التربية بشأن متابعتها لحالات العقاب البدني والاعتداء اللفظي أعاق جهودهم لحماية الأطفال، ومتابعة قضاياهم، وضمان حصولهم على تعليم جيد. مثلا، ذكرت أخصائية تربوية تابعة لمنظمة غير حكومية، أن 20 بالمئة من 4 آلاف طفل التحقوا بمدارس حكومية وكانوا قد استفادوا من برامج المنظمات غير الحكومية للدعم المدرسي تركوا الدارسة خلال العام الدراسي 2017-2018. قالت: "أرغب بمعرفة سبب تركهم للدراسة، لمعرفة ما يجب فعله لإعادتهم إلى المدرسة وما إذا كنا نستطيع حشد الموارد".[155] قال أخصائي تربوي في منظمة غير حكومية أخرى: "لدينا اهتمام مشروع لمتابعة الحالات التي يترك فيها الأطفال الدراسة بسبب العقاب البدني. لكن عندما سألت [وزارة التربية] عن معلومات حول حالات الأطفال الذين تركوا الدراسة بسبب العقاب البدني، بدا أنهم لا يعرفون".[156]

قال اخصائي تربوي تابع لمنظمة غير حكومية إن نتيجة نظام بلا شفافية "لا يؤدي إلى نتائج هي توقف العائلات عن الاهتمام" بإبلاغ المنظمات غير الحكومية عن العنف المدرسي أو متابعة الشكاوى مع وزارة التربية. [157] قال خبير تربوي تابع لمنظمة غير حكومية دولية كبرى تُوفر الحماية للأطفال والتعليم غير الرسمي إن المنظمة توقفت ببساطة عن "الإبلاغ عن حالات العنف المدرسي إلى وزارة التربية لغياب المتابعة وبعض حالات الانتقام".[158] لم يكن لدى المنظمة بديل للشكاوى.

4.      الحاجة إلى تعاون أفضل مع المنظمات غير الحكومية

قال العديد من محللي السياسات التعليمية أنه نظرا لمحدودية الإمكانات والموارد في القطاع العام اللبناني، فإن "الشراكات القوية بين [وزارة التربية] والمجتمع الأهلي أساسية" لتوسيع الخدمات، ومنها برامج تعلّمية بديلة، الدعم في تعلّم المنهاج الدراسي، وتدريب المعلمين. [159]

تعاونت وزارة التربية مع المنظمات غير الحكومية في خطتي توفير التعليم لجميع الأطفال الأولى والثانية، RACE وRACE II، وتعمل على نطاق واسع مع اليونيسف، وسمحت أحيانا للمنظمات غير الحكومية بالوصول إلى المعلمين والفصول الدراسية لدراسة قضايا مثل التنمر والتحرش.[160] اجتمع كبار موظفي الوزارة مرارا مع هيومن رايتس ووتش. تتفاوض الوزارة حاليا على اتفاقية مع منظمة غير حكومية لإجراء دراسة حول العقاب البدني في المدارس الحكومية اللبنانية الصباحية. [161]

مع ذلك، عبّر بعض مسؤولي وزارة التربية عن آراء بأن المنظمات غير الحكومية ليست جديرة بالثقة وتُنافس الوزارة للحصول على تمويل المانحين. قال مسؤول لـ هيومن رايتس ووتش إن المنظمات غير الحكومية قدمت شكاوى كاذبة عن تعرض أطفال للعنف في المدارس الحكومية من أجل زيادة تمويلها من المانحين. [162]طورت الوزارة بروتوكول بحيث تتلقى المنظمات غير الحكومية المسؤولة عن 5 شكاوى كاذبة كتابا من وزير التربية يدعوها إلى تحسين عمليات جمع البيانات والتحقق منها. [163] قال مسؤول آخر بوزارة التربية إن الحكومات الأجنبية المانحة فضّلت تمويل المنظمات الإنسانية غير الحكومية التي تقع مقارها الرئيسية في بلدانها، بدلا من الوزارات اللبنانية، ما يثير قلق الوزارة من أن إعطاء دور أكبر للمنظمات غير الحكومية سيجعل الوزارة تفتقر إلى التمويل والقدرة اللازمين لأداء مسؤولياتها. [164]

اشتكى موظفو منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية اللبنانية والدولية من أن عزوف وزارة التربية عن العمل معهم قلل بشكل عام من حصول الأطفال على الخدمات اللازمة، مؤكدين أن التنسيق الفعال قد يساعد في تعويض نقص الموارد والقدرات في الوزارة. قال أخصائي في علم نفس الطفل: "يوجد عدد قليل جدا من الأخصائيين النفسيين في المدارس الحكومية. لديهم فقط المرشدون التربويون. لدى المنظمات غير الحكومية الموارد اللازمة للمساعدة - الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين. بهذه الطريقة يمكننا منع الانتهاكات".[165]

غياب تدريب المعلمين

تشير دراساتٌ إلى أن تدريب المعلمين على إدارة الفصل والتأديب الإيجابي عنصر مهم في البرامج التي تقلل بنجاح من العقاب البدني في المدارس.[166] في مقترح تمويل لتحسين التعليم في لبنان، أفاد البنك الدولي في سبتمبر/أيلول 2016 أن "الإدارة الفعالة وغير العنيفة للفصول الدراسية ارتبطت أيضا بزيادة الكفاءة الذاتية للمعلمين وزيادة تعلم الطلاب".[167]

في أغسطس/آب 2016، تعهد لبنان بتصميم سياسة حماية التلميذ (المذكورة أعلاه) ومنهاج جديد يحوي مساقات لتدريب المعلمين على إدارة الفصل والتأديب الإيجابي، بالإضافة إلى إطار وطني لتقييم المعلمين للتحقق من كفاءة المعلمين في هذه المجالات وغيرها. [168]

مع ذلك، لا يوجد شرط قانوني أو سياسة في لبنان لمعلمي المدارس الحكومية أو الخاصة لاستكمال دورات تدريب المعلمين قبل التعاقد، أو تدريب منتظم خلال الخدمة؛ المؤهل المطلوب هو شهادة جامعية.[169] في مقابلات مع باحثين أكاديميين لبنانيين في 2014، قال المعلمون في المدارس اللبنانية الخاصة الدينية وغير الدينية في 2014 إنهم لم يُدرَّبوا أو يستعدوا لتلبية احتياجات الأطفال السوريين اللاجئين الذين ينضمون إلى الفصول بأعداد متزايدة.[170]

قامت وزارة التربية ببعض المبادرات الإيجابية نحو زيادة تدريب المعلمين. من المفترض أن تشمل سياسة الوزارة لحماية التلميذ لعام 2018 دورات تدريبية يقودها كبار المرشدين وموجهة إلى جميع موظفي المدارس والطلاب.[171]حتى ديسمبر/كانون الأول 2018، دربت وزارة التربية 600 موظف من 300 مدرسة حكومية، بالإضافة إلى 55 موظفا في مديرية التربية في الوزارة، حول سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية.[172] أفادت اليونيسف أنها دعمت في 2018 "دورات تدريبية" لأكثر من 10 آلاف معلم حول مبادئ تشمل حماية الطفل.[173]

كما  سمحت الوزارة للمنظمات غير الحكومية بإجراء دورات تدريبية لمعلمي وإداريّي المدارس اللبنانية الحكومية والخاصة، والتي تشمل جلسات حول حقوق الأطفال والعقاب البدني. في مارس/آذار 2018، سمحت وزارة التربية للمنظمة غير الحكومية اللبنانية "حماية"، التي تركز على حماية الطفل، بالعمل شهرين مع الأطفال وتدريب الموظفين في المدارس الحكومية.[174]عملت حماية أيضا مع المدارس الخاصة والمنظمات المجتمعية لإنشاء وتنفيذ برامج شاملة لحماية الطفل، والتي تُبرزها روابط المدارس الدولية باعتبارها معيارا مهما لاعتماد المدارس.[175]"أنا أقرأ"، منظمة غير حكومية تأسست في تسعينيات القرن الماضي لتحسين معدلات محو الأمية والحد من التسرب المدرسي، تقدم دورات تدريبية في مجال حقوق الطفل، والوعي بالصدمات النفسية، وبيئة تعليمية آمنة لما يتراوح بين 700 وألف معلم سنويا في 260 مدرسة حكومية. [176]

من الأمثلة الإيجابية لتدريب المعلمين في لبنان الدورة التدريبية المكثفة التي مدتها 6 أسابيع والتي توفرها "التعليم لأجل لبنان" (Teach for Lebanon)، وهي منظمة غير حكومية تُوظف خريجي الجامعات – عادة حوالي 40 إلى 50 معلما - في مدارس حكومية أو شبه خاصة تعاني من نقص الخدمات، لفترة عامين. وصفت معلمة سابقة في التعليم لأجل لبنان، أدارت لاحقا فريق مراقبة مشروع في 53 مدرسة، أهمية الدورات التدريبية لمنتسبي البرنامج الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و29 عاما، والفرق بينهم وبين المعلمين الذين لا يتلقون تدريبات: [177]

كانت الدورات من 7 صباحا إلى 8 مساء. كان مخيما تدريبيا لستة أسابيع. تعلمنا المنهجيات الأساسية للتدريس، وكيفية وضع رؤيا للفصول الدراسية، والتأديب الإيجابي. قد يعتقد معلمو [المدرسة الحكومية]، بدلا من استخدام التعزيز الإيجابي، أنه من الأسرع والأسهل التلويح بالمسطرة. هذا، بالنسبة لي، يلقي الضوء على حقيقة حاجة المعلمين إلى التدريب والإشراف. كما خضعنا لدورات في التطوير المهني مرة في الشهر، أيام السبت. ينضم كل مشارك إلى مرشد يكون خبيرا تربويا. قد يرى المرشدون أننا بحاجة إلى دعم أكبر في كيفية التحكم في فصل يضم 40 طالبا. لا يحصل المدرسون العاديون على ذلك. لقد حصلنا [المتدربون] على الدعم النفسي والأكاديمي، لنواصل العمل. وأخيرا، لا يوجد تقييم كاف لأداء معلمي المدارس الحكومية لمساعدتهم على تحديد الجوانب التي ينبغي تحسينها. لكننا أجرينا استطلاعات - لدينا طريقة لمعرفة كيف يشعر الأطفال في صفوفنا بسرية. إنه تقييم بواسطة الأطفال أنفسهم: مدى أمان بيئة الفصل، ومدى استفادتهم أكاديميا من المعلم، هل يشجعني المعلم، ونقوم بهذا مع 360 طالبا مرتين في السنة بالإضافة إلى تقييم المعلم. شخص من [التعليم لأجل لبنان] غير معروف للطلاب يدخل ويتولى الاستطلاع، مع مراعاة عمر الطلاب في تحديد التفاصيل في الأسئلة وطول الوقت. [178]

IV. القانون الدولي بشأن العقاب البدني للأطفال في المدرسة

صادق لبنان على اتفاقيات دولية رئيسية تضمن حقوق الأطفال في تعليم جيد خالٍ من العنف. [179]تُلزم "اتفاقية حقوق الطفل" الدول "باتخاذ جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية".[180] وفقا لـ "لجنة حقوق الطفل"، "لا يجرَد الأطفال من حقوقهم الإنسانية بمجرد عبورهم أبوابَ المدارس.... استخدام العقوبة البدنية لا يحترم الكرامة المتأصلة في الطفل ولا الحدود الدقيقة للانضباط في المدرسة".[181]

تُعرف اللجنة العقوبة البدنية أو الجسدية بـ "أي عقوبة تستخدم فيها القوة الجسدية ويكون الغـرض منها إلحاق درجة معينة من الألم أو الأذى، مهما قلت شدتهما. ويشمل معظم أشكال هذه العقوبة ضرب الأطفال ("الصفع" أو "اللطم" أو "الضرب على الردفين") باليد أو باستخدام أداة".[182] وخلصت اللجنة إلى أن العقوبة البدنية هي عقوبة مهينة في جميع الحالات. بالإضافة إلى ذلك، ثمة أشـكال أخرى من العقوبة غير العقوبة الجسدية، تقلل من شأن الطفل أو تذله أو تشوه سمعته أو تجعل منه كبش فداء أو تهدده أو تفزعه أو تعرضه للسخرية. حظر الاتفاقية لكافة أشكال العنف البدني أو العقلي "لا يفسح أي مجال لإباحة العنف ضد الأطفال. فالعقوبة البدنية وغيرها من ضروب العقوبة القاسية أو المهينة هـي بعض أشكال العنف ويجب على الدول أن تتخذ جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية بغية القضاء عليها".[183]

وجدت "لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" أن العقاب البدني وربما "جوانب أخرى من الانضباط المدرسي" مثل "الإذلال العلني" لا تتسق مع "المبدأ التوجيهي الأساسي لقانون حقوق الإنسان الدولي المكرس في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكلا العهدين: كرامة الفرد".[184] الدول الأطراف ملزمة باتخاذ تدابير لضمان عدم حدوث انضباط لا يتسق مع العهد في أي مؤسسة تعليمية عامة أو خاصة في ولايتها.

بموجب "أهداف التنمية المستدامة"، المعتمدة بتوافق الآراء، توافق جميع الدول على "إنهاء جميع أشكال العنف" ضد الأطفال (الهدف 16.2)، وقياس النسبة المئوية للأطفال الذين تعرضوا لأي عقاب بدني و/أو اعتداء نفسي من جانب مقدمي الرعاية في الشهر الماضي (المؤشر 16.2.1).

قوانين لبنان الخاصة بالعنف المدرسي

أوصت لجنة حقوق الطفل بأن يُعدّل لبنان قانونه الجزائي بحيث يحظر العقاب البدني للأطفال في 1996 و2002 و2006. [185]

في يونيو/حزيران 2002، اعتمد لبنان "قانون رقم 422: حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرضين للخطر"، والذي يلزم القضاء بالاستجابة لأي شكوى عن إساءة معاملة الأطفال. وفقا لتقرير صادر عن كلية طب في جامعة لبنانية بارزة، أنشأ القانون 6 محاكم للأحداث مع قضاة أحداث متخصصين، لكن القضاة مكلفون أيضا بـ "وظائف أخرى متعددة" و"لا يتلقون أي تدريب نفسي إلزامي خاص للتعامل مع إساءة معاملة الأطفال".[186] يفوض القانون "الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان"، وهي مؤسسة عامة لها 6 مكاتب في جميع أنحاء البلاد، بمتابعة قضايا حماية الطفل.[187]

مع ذلك، على الرغم من كونه القانون الأساسي المتعلق بحماية الطفل في لبنان، فإن القانون 422 يجيز صراحة العقاب البدني - بما يتوافق مع الإعفاء عن جريمة الاعتداء على الأطفال في المادة 186 من قانون العقوبات، قبل أن تتم مراجعة المادة جزئيا لإزالة الإعفاء عن الاعتداء على الأطفال في الإطار المدرسي. [188] يُعرِّف القانون 422، الذي ينطبق على البيوت وكذلك في المدارس، "الحدث  المعرض للخطر" بأنه طفل يتعرض "للعنف الجسدي"، ولكن فقط العنف الذي "يتجاوز حدود ما يبيحه العرف من ضروب التأديب غير المؤذي".[189] لا يُلزم القانون بالإبلاغ عن الإساءة، ولا يحدد جهة معينة للإبلاغ عن حالات الإساءة للأطفال. [190] دعت اليونيسف إلى استبدال القانون بتشريعات شاملة لحماية الطفل.[191]

بعد المرة الثالثة التي أوصت فيها لجنة حقوق الطفل بأن يُعدل لبنان قانونه الجزائي بحيث يحظر العقاب البدني للأطفال، في 2006، أنشئ فريق عمل وطني، "شبكة الجمعيات اللبنانية متعددة القطاعات" (LibanCAN)، لكن هذا لم يتناول على وجه التحديد العقاب البدني في المدارس. [192]

عقب المراجعة الدورية الشاملة للأمم المتحدة لعام 2015 لسجله الحقوقي، "قبِل" لبنان توصية كرواتيا لمواءمة تشريعاته الوطنية مع اتفاقية حقوق الطفل، منها ما يتعلق بالعقاب البدني، ولكنه "سجل" فقط توصية إستونيا المباشرة بـ "حظر" العقاب البدني للأطفال كليا.[193]

في 2016، أعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن قلقها بشأن "الإحصاءات التي تشير إلى أن معظم الأطفال يعيشون تجربة "التأديب" القائم على العنف في المنزل والمدرسة"، ودعت لبنان إلى تشجيع "الآباء والمدرسين على نبذ ممارسة العقوبة البدنية" ومراجعة قانون العقوبات المعدل لحظر العقوبة البدنية في جميع الأماكن؛ وبالمثل، دعت لجنة حقوق الطفل في 2017 لبنان إلى "حظر استخدام العقوبة البدنية، مهما كانت خفيفة، حظرا صريحا في جميع الأوساط"، بما فيها المدارس الحكومية والخاصة والتعليم قبل الابتدائي ومرافق الرعاية بعد المدرسة.[194]

أكد مؤتمر دولي عقد مؤخرا برعاية الأمم المتحدة أن على الدول المانحة التفاوض على المساعدات الإنمائية الداعمة للتعليم والرعاية الصحية حول حظر العقاب البدني، والعمل المنهجي بهدف القضاء عليه، بالنظر إلى "ظلم... الدعم المالي للأنظمة المدرسية التي لا زالت تسمح بالعقاب البدني".[195]


شكر وتنويه

كتب هذا التقرير بيل فان إسفلد، باحث أول، وحرره بيد شيبرد، نائب المديرة التنفيذية، مع مراجعة إضافية من إلين مارتينيز، باحثة أولى، من قسم حقوق الطفل. قدّمت المتدربة في قسم حقوق الطفل نادين القبرصلي المساعدة في مجال الأبحاث القانونية. قدّم المساعد الأول للأبحاث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شربل سلوم دعما كبيرا في البحوث. حررت التقرير كل من الباحثة في القسم آية مجذوب، ونائبة مديرة القسم لما فقيه. راجع التقرير كل من المستشار القانوني الأول كلايف بولدوين ونائب مدير البرامج توم بورتيوس. قدم مساعدة في الإنتاج كل من المنسق المشارك في قسم حقوق الطفل أليكس فيرث، الذي ساهم أيضا في البحث المكتبي، والمدير الإداري فيتزروي هيبكينز.   

تشكر هيومن رايتس ووتش الأهالي والأطفال الذين شاركونا قصصهم حول العنف المدرسي، آملين أن يساعد ذلك في إنهاء هذه الانتهاكات. نشكر أيضا المعلمين، وأخصائيي التعليم وحماية الطفل في المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية ووكالات الأمم المتحدة، والمسؤولين في وزارتَيْ التربية والعدل اللبنانيتين، الذين استعرضوا معنا القوانين والسياسات والممارسات الحالية.

 

 

[1] Society for Adolescent Medicine, Position Paper: Corporal Punishment in Schools, 32:5 J. Adolescent Health 385, 388 (2003).

[2] American Civil Liberties Union & Human Rights Watch, Impairing Education, (2009), pp. 42-3, http://www.aclu.org/human-rights/impairing-education-corporal-punishment-students-disabilities-us-public-schools.

[3]  Lamotte, “Banning spanking and other corporal punishment tied to less youth violence,” CNN, October 15, 2018, https://www.cnn.com/2018/10/15/health/spanking-ban-global-youth-violence/index.html (تم الاطلاع في 3 فبراير/شباط 2019).

[4]  “Position statement on corporal punishment,” Royal College of Paediatrics and Child Health, November 2009, http://rcpch.adlibhosting.com/files/Corporal%20Punishment%20Position%20Statement%202009-11.pdf; “Australian Psychological Society—Punishment and Behavior Change,” Australia, Legislative Questions, No. 0293, October 1996, https://web.archive.org/web/20080503222048/http://www.parliament.nsw.gov.au/prod/lc/qalc.nsf/ad22cc9 6ba50555dca257051007aa5c8/ca25707400260aa3ca25706f0001d5c8!OpenDocument  (تم الاطلاع على كليهما في 2 ديسمبر/كانون الأول 2018).

في 2018، أفادت "الجمعية الأمريكية لأطباء الأطفال" أن دراسة طولانية كبيرة وجدت أن ضرب الأهالي المتكرر لأطفالهم على الأرداف خلق "دوامة سلبية معقدة" أدت إلى "سلوكيات أكثر عدوانية، وزيادة العدوان في المدرسة، وزيادة خطر اضطرابات الصحة العقلية والمشاكل المعرفية". Ronald Sege, “AAP policy opposes corporal punishment, draws on recent evidence,” American Association of Pediatricians, November 5, 2018, http://pediatrics.aappublications.org/content/106/2/343.full?sid=672fca42-6014-4493-b6d8-c9caffee7dce (تم الاطلاع في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2018).

[5]  American Academy of Child and Adolescent Psychiatry, “Corporal Punishment in Schools,” 2014, https://www.aacap.org/aacap/policy_statements/1988/Corporal_Punishment_in_Schools.aspx . (تم التحديث في 2014، تم الاطلاع في 10 يناير/كانون الثاني 2019).

[6] Eid Bassam, Touma Boulos Marianne, Lydia Khabbaz Rabbaa & Bernard Gerbaka, “Corporal punishment of children: discipline or abuse?,” Libyan Journal of Medicine, 13:1, 2018, DOI: 10.1080/19932820.2018.1485456. (تم الاطلاع في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2018).

[7] “Education rapid needs assessment for displaced Syrian children in schools, community and safe spaces,” UNICEF and Save the Children, 2012, p. 8, https://data2.unhcr.org/en/documents/download/36499 . (تم الاطلاع في 10 ديسمبر/كانون الثاني 2018).

[8] Right to a Future: Threats to Material Safety, Working Group for Persons Affected by the Syrian Displacement Crisis in Lebanon, October 2017, p. 12, https://alefliban.org/wp-content/uploads/2018/02/Material-Safety_v02_web.pdf. (تم الاطلاع في 18 سبتمبر/أيلول 2018).

[9] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خبير تعليم تابع لمنظمة دولية غير حكومية، بيروت، 11 مايو/أيار 2018.

[10] حقق الطلاب اللبنانيون الذين قالوا إنهم لم يسبق لهم "أبدا تقريبا" التعرض لعنف جسدي أو لفظي بلغ متوسط درجاتهم 456 في الرياضيات ، كما تم قياسه بواسطة نموذج تقييم دولي (اتجاهات دراسة الرياضيات والعلوم دوليا TIMSS ، حيث تبلغ الدرجة "المتوسطة" 475 و"المنخفضة" 400)؛ الأطفال الذين أبلغوا عن انتهاك "شهري" سجلوا 446؛ وسجل 19 بالمئة من الأطفال الذين عانوا من انتهاك أسبوعي 412. بيانات تقييم اتجاهات دراسة الرياضيات والعلوم دوليا هي عام 2015 ؛ للحصول على نتائج دولية أخرى ، انظر،

National Center for Education Statistics, “Mathematics for Grades 4 and 8: International Benchmarks,” 2015, https://nces.ed.gov/timss/timss2015/timss2015_figure01.asp. World Bank, Research for Results (R4R), 2019, Volume 1.

[11]في الولايات المتحدة، تؤدي المدارس في الولايات التي تُستخدم فيها العقوبة البدنية بشكل متكرر أداءً أكاديميا أسوأ مقارنة بالمدارس في الولايات التي تحظر العقوبة البدنية. من 1994 إلى 2008، الأطفال من الولايات الأكثر استخداما للعقوبة البدنية سجلوا التحسن الأدنى في درجات الاختبارات المعيارية.

Michael Hickmon, “Study: Paddling vs. ACT Scores and Civil Immunity Legislation”, 2008, http://www.stophitting.com/index.php?page=paddlingvsact.

[12] انظر:

“legality” sections of the country reports of The Global Initiative to End All Corporal Punishment of Children https://endcorporalpunishment.org/reports-on-every-state-and-territory/ (تم الاطلاع في 10 مارس/آذار 2019).

[13] “RACE II Fact Sheet November 2018,” Reaching All Children with Education Program Management Unit, Ministry of Education and Higher Education. racepmulebanon.com/images/fact-sheet-november-2018.pdf (تم الاطلاع في 5 يناير/كانون الثاني 2018).

[14] بعض المؤسسات الخيرية والجمعيات التعليمية الإسلامية لديها شبكات تحوي كل منها عشرات المدارس.

حسن لمع، "مدارس الإسلام السياسي في لبنان... كيف ترسم توجهات الأجيال الجديدة؟"، رصيف 22، 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، https://raseef22.com/article/127681-%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B1 (تم الاطلاع في 6 مايو/أيار 2019).

الطلاب في المدارس الدينية الخاصة ليسوا دائما من الديانة نفسها. في إحدى المدارس اليسوعية في سهل البقاع، كان 87 بالمئة من الطلاب مسلمين بحسب التقارير. Doreen Abi Raad, “Future of Lebanon’s Catholic schools at risk under new salary rules,” Catholic News Service, October 14, 2018, https://cruxnow.com/church-in-asia-oceania/2018/10/14/future-of-lebanons-catholic-schools-at-risk-under-new-salary-rules/ (تم الاطلاع في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2018).

[15] UNICEF, “Syria Crisis Humanitarian Situation Report – October 2018,” p. 17, citing Government of Lebanon and the United Nations, Lebanon Crisis Response Plan 2017 – 2020 (2018 update),

https://www.unicef.org/appeals/files/UNICEF_Syria_Crisis_Humanitarian_Situation_Report_____October_2018.pdf (تم الاطلاع في 4 ديسمبر/كانون الثاني 2018).

[16] حددت الأبحاث في السويد ودول أوروبية أخرى التشريعات التي تحظر بوضوح العقوبة البدنية وكذلك حملات التوعية العامة باعتبارها ضرورية لنجاح الحد من العقوبة البدنية في المدارس. انظر، على سبيل المثال، كاي-دي بوسمان، كلوديا إيرثال، وأندرياس شروث، "تأثير منع العقوبات الجسدية في أوروبا" (بالفرنسية)، Déviance et Société 2012/1 (Vol. 36), pp. 85-106, https://www.cairn.info/revue-deviance-et-societe-2012-1-page-85.htm# (تم الاطلاع في 3 فبراير/شباط 2019).

[17] Save the Children Sweden, Child Rights Situation Analysis: Lebanon, November 2011, p. 43, https://resourcecentre.savethechildren.net/node/5759/pdf/5759.pdf (تم الاطلاع في 9 ديسمبر/كانون الثاني 2018).

[18] تقرير المجلس الأعلى للطفولة في لبنان" (بالفرنسية)، 1998، ص 38، مقتبس في  University Centre for Family and Community Health, Desk Research for: Situational Analysis Study on Children in Need of Protection from Violence, Exploitation and Abuse in Lebanon, Université Saint-Joseph, Beirut, June 2006, pp. 29-30,

https://cusfc.usj.edu.lb/oeil/images/stories/pub/pub-1%20.pdf (تم الاطلاع في 18 سبتمبر/أيلول 2018).

[19] Salim Adib, “Experience of Violence among Schoolchildren in Lebanon”, Department of Public Health, Saint Joseph University, slides 8, 11, 17, https://slideplayer.com/slide/10021095/ (تم الاطلاع في 6 ديسمبر/كانون الثاني 2018).

[20] Save the Children Sweden, Child Rights Situation Analysis: Lebanon, November 2011, pp. 3, 117, 108, 158.

[21] UNICEF and Save the Children, Education rapid needs assessment for displaced Syrian children in schools, community and safe spaces, 2012, p. 31, https://data2.unhcr.org/en/documents/download/36499  (تم الاطلاع في 10 ديسمبر/كانون الثاني 2018).

[22] Ministry of Education and Higher Education, Reaching All Children with Education in Lebanon, June 2014, p. 22, http://www.mehe.gov.lb/uploads/file/2015/Feb2015/Projects/RACEfinalEnglish2.pdf (تم الاطلاع في 5 ديسمبر/كانون الثاني 2018).

[23] Reaching All Children With Education Program Management Unit, “RACE II Fact Sheet, July 2018,” Ministry of Education and Higher Education, p. 1, http://racepmulebanon.com/images/MEHE_REC_Fact_Sheet_July_2018.pdf (تم الاطلاع في 2 فبراير/شباط 2019).

[24] السابق.

[25] UNICEF, “Syria Crisis Humanitarian Situation Report – October 2018,” p. 17, https://www.unicef.org/appeals/files/UNICEF_Syria_Crisis_Humanitarian_Situation_Report_____October_2018.pdf (تم الاطلاع في 4 ديسمبر/كانون الثاني 2018).

[26] UNHCR, “Syria Regional Refugee Response: Lebanon,” https://data2.unhcr.org/en/situations/syria/location/71 (تم الاطلاع في 4 ديسمبر/كانون الثاني 2018).

[27] ALEF, Manara, and Naba’a, Findings Report: Child Led Data Collection – 2016, p.13, https://alefliban.org/publications/findings-report-child-led-data-collection-2016 (تم الاطلاع في 20 سبتمبر/أيلول 2018).

[28] نتائج مسح اليونيسف، قُدمت في وزارة التربية يوم 10 مايو/أيار 2018، إثر الإعلان عن سياسة حماية التلميذ.

[29] UN Habitat and UNICEF, “El Qobbeh and Tabbaneh Neighborhood Profiles 2018 (Tripoli, Lebanon),” pp. 37-38, September 2018, https://www.unicef.org/lebanon/reports/el-qobbeh-and-tabbaneh-neighbourhood-profiles-2018 (تم الاطلاع في 20 فبراير/شباط 2019).

[30] السابق.

[31] World Bank, Research for Results (R4R), 2019, Volume 1.

[32] وجد مسح أجرته "مؤسسة إنقاذ الطفولة" في 2018 بالتنسيق مع "وزارة التعليم" أن نصف الأطفال الذين شملهم المسح قد تعرضوا للتنمر في مرحلة ما، وأن 21 بالمئة تعرضوا للتنمر عدة مرات في الأسبوع، وأن 16 بالمئة من ضحايا التنمر تغيبوا عن المدرسة و 12 بالمئة تركوا المدرسة نهائيا نتيجة للتنمر. Save the Children, “Bullying in Lebanon: Research Summary,” October 2018, pp. 5, 7, 9, https://lebanon.savethechildren.net/sites/lebanon.savethechildren.net/files/library/STC_Bullying%20in%20Lebanon_Research%20Summary_English.pdf (تم الاطلاع في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2018).

[33] Ministry of Education and Higher Education, “RACE II: Reaching All Children with Education - Lebanon,” no date, http://racepmulebanon.com/index.php/features-mainmenu-47/race2-article (تم الاطلاع في 1 ديسمبر/كانون الثاني 2018).

[34] "إنترناشونال ألرت"، "المدرسة لتحقيق الاستقرار: البحث في دور التعليم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي في لبنان"، 2017، https://www.international-alert.org/sites/default/files/Lebanon_SchoolForStability_AR_2017.pdf (تم الاطلاع في 5 مايو/أيار 2019).

[35] مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع منال، 9 فبراير/شباط 2019.

[36] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رنا، 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018.

[37] السابق.

[38] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع س.، 12 نوفمبر/ تشرين الثاني، ومع ز.، محافظة جبل لبنان، 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018.

[39] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع س.، محافظة جبل لبنان، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

[40] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد، محافظة الشمال، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

[41]  مقابلات هيومن رايتس ووتش مع غيث، وروان، ووالدتهما، محافظة بعلبك-الهرمل، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[42]  رسالة إلكترونية من معلمة (الإسم محجوب)، إلى هيومن رايتس ووتش، 29 يناير/كانون الثاني 2019.

[43]  مقابلات هيومن رايتس ووتش مع رشا وفادي، محافظة بعلبك-الهرمل، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[44] منشوران على فيسبوك و3 مقاطع فيديو من مواد إخبارية تلفزيونية عن قضية فادي، لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها. بشكل منفصل، وثقت هيومن رايتس ووتش التمييز واسع النطاق ضد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في نظام التعليم في لبنان. هيومن رايتس ووتش، "أود الذهاب إلى المدرسة": حواجز تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان، 22 مارس/آذار 2018، https://www.hrw.org/ar/report/2018/03/22/315942

[45] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد، شقيقته آمنة، ووالدتهما رهام، محافظة البقاع، 15 فبراير/شباط 2018.

[46] السابق.

[47] السابق.

[48] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رؤوف (على انفراد)، وشقيقته عبير (على انفراد)، وكليهما مع شقيقتهما ليلى وأمهم غادة، محافظة الجنوب، 14 مايو/أيار 2018.

[49] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبير، محافظة الجنوب، 14 مايو/أيار 2018.  

[50] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليلى، محافظة الجنوب، 14 مايو/أيار 2018.

[51] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع غادة، محافظة الجنوب، 14 مايو/أيار 2018.

[52] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظفي منظمة غير حكومية، محافظة الجنوب، على الهاتف في 12 مايو/أيار وشخصيا في 14 مايو/أيار 2018.

[53] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف في حماية الطفل، بيروت، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[54] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع متطوع تنسيق تربوي مجتمعي، محافظة بعلبك-الهرمل، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[55] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف في حماية الطفل تابع لمنظمة غير حكومية، بيروت، 26 سبتمبر/أيلول 2018.

[56] مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع معلم سابق، 5 فبراير/شباط 2019.

[57] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة البقاع، 13 فبراير/شباط 2018.

[58] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف تابع لمنظمة غير حكومية، بيروت، 14 مايو/أيار 2018.

[59] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة بعلبك-الهرمل، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[60] مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع فؤاد ويوسف، 7 فبراير/شباط 2019.

[61] صورة لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها.

[62] مكالمة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع فؤاد للمتابعة، 9 فبراير/شباط 2019.

[63] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موسى، محافظة الجنوب، 14 مايو/أيار 2018، ومع غادة، محافظة الجنوب، 14 مايو/أيار 2018، وغيرهم.

[64] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع موظفي منظمة غير حكومية، 9 يناير/كانون الثاني 2018، 25 سبتمبر/أيلول 2018، 5 فبراير/شباط 2019.

[65] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف حماية تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة البقاع، 9 يناير/كانون الثاني 2018.

[66] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خبير تعليم تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة البقاع، 25 سبتمبر/أيلول 2018.

[67] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع موظفي منظمة غير حكومية، بيروت، 16 مايو/أيار 2018.

[68] إنترناشونال ألرت، "المدرسة لتحقيق الاستقرار: البحث في دور التعليم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي في لبنان"، 2017، ص. 23، https://www.international-alert.org/sites/default/files/Lebanon_SchoolForStability_AR_2017.pdf (تم الاطلاع في 20 سبتمبر/أيلول 2018).

[69] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موسى (على انفراد، ومع عائلته)، محافظة الجنوب، 14 مايو/أيار 2018.

[70] تعرض السوريون الذين يعيشون في لبنان، خاصة أولئك الذين يفتقرون إلى الإقامة القانونية، إلى الترحيل القسري، والاعتقالات، والاحتجاز، وغير ذلك من الانتهاكات على أيدي شرطة البلدية وقوى الأمن. هيومن رايتس ووتش، "منازلنا ليست للغرباء": البلديات اللبنانية تجلي آلاف اللاجئين السوريين قسرا، 20 أبريل/نيسان 2018، https://www.hrw.org/ar/report/2018/04/21/327618؛ "أريد فقط أن أعامَل كإنسانة: كيف تسهل شروط الإقامة في لبنان الإساءة ضد اللاجئين السوريين"، 12 يناير/كانون الثاني 2016، https://www.hrw.org/ar/report/2016/01/12/285082.

[71] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع موظفي منظمة غير حكومية، محافظة الجنوب، 12 و14 مايو/أيار 2018.

[72] هيومن رايتس ووتش، "أريد فقط أن أعامَل كإنسانة: كيف تسهل شروط الإقامة في لبنان الإساءة ضد اللاجئين السوريين"، 12 يناير/كانون الثاني 2016.

[73] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع موظفي منظمة غير حكومية، محافظة الجنوب، 12 و14 مايو/أيار 2018، وفي بيروت، 20 أبريل/نيسان 2019.

[74] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خبير تعليم تابع لمنظمة غير حكومية دولية، بيروت، 11 مايو/أيار 2018.

[75] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حامد وأطفاله، محافظة عكار، 15 مايو/أيار 2018.

[76] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رانيا، محافظة عكار، 15 مايو/أيار 2018.

[77] مراسلات هيومن رايتس ووتش الإلكترونية مع موظف تابع لمنظمة غير حكومية ، 20 أبريل/نيسان 2019.

[78] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع معلم تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة البقاع، 15 ديسمبر/كانون الأول 2017.

[79] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خبير تعليم تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة البقاع، 25 سبتمبر/أيلول 2018.

[80] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع معلم تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة البقاع، 8 مايو/أيار 2018.

[81] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمود ووالدته هبة، محافظة البقاع، 14 ديسمبر/كانون الأول 2017.

[82] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بدر ووالدته رندة، محافظة البقاع، 14 ديسمبر/كانون الأول 2017.

[83] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رندة، 14 ديسمبر/كانون الأول 2017.

[84] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف حماية الطفل تابع لمنظمة غير حكومية، بيروت، 26 سبتمبر/أيلول 2018.

[85] مقابلات هيومن رايتس ووتش ضمن جلسات نقاش جماعية مع 4 طلاب في المرحلة الابتدائية، بيروت، 10 مايو/أيار 2018.

[86] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف حماية الطفل تابع لمنظمة غير حكومية، بيروت، 26 سبتمبر/أيلول 2018.

[87] رسالة إلكترونية من معلمة إلى هيومن رايتس ووتش في 29 يناير/كانون الثاني 2019، ومقابلة هاتفية في 6 فبراير/شباط 2019.

[88]  على سبيل المثال، عملت منظمة غير حكومية مع 4 متطوعين في مدرستين حكوميتين في العام الدراسي 2016-2017، وتوسعت إلى 74 متطوعا في 37 مدرسة في سهل البقاع في 2017-2018. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف حماية الطفل تابع لمنظمة غير حكومية، بيروت، 9 مايو/أيار 2018.

[89] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف حماية الطفل تابع لمنظمة غير حكومية، بيروت، 9 مايو/أيار 2018.

[90] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع متطوع تنسيق تربوي مجتمعي، محافظة البقاع، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[91] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع متطوع تنسيق تربوي مجتمعي، سهل البقاع، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[92] مقابلات هيومن رايتس ووتش، أخصائي حماية الطفل تابع لمنظمة غير حكومية، بيروت، 27 سبتمبر/أيلول 2018، مسؤول تابع لوزارة التربية، بيروت، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[93]  Ahmad Al Turk et al, “Reporting Child Abuse in Lebanon: Process and Limitations,” American University of Beirut Medical School, 2014, https://www.researchgate.net/publication/260981070_Reporting_Child_Abuse_in_Lebanon_Process_and_Limitations (تم الاطلاع في 2 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[94] قانون العقوبات اللبناني، المادة 186(1)، 1943 (بدون تعديلات)، https://sherloc.unodc.org/res/cld/document/lebanon-penal-code_html/Lebanon_Penal_Code_1943.pdf (تم الاطلاع في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2018).

[95] ديانا سمعان (هيومن رايتس ووتش)، "حان الوقت لحظر العقاب البدني إلى الأبد"، تعليق، Executive Magazine، 29 أبريل/نيسان 2014، https://www.hrw.org/ar/news/2014/04/30/253574

[96] صوّت البرلمان أولا لإلغاء المادة 186 بالكامل، ولكن بعد ذلك أصدر نسخة معدلة من المادة، عقب اعتراضات رجال دين بارزين زعموا أن منع الأهالي من استخدام العقاب البدني سيضر بوحدة الأسرة، ديانا سمعان (هيومن رايتس ووتش)، "حان الوقت لحظر العقاب البدني إلى الأبد".

[97] وزارة العدل، "أرقام محاكم الأحداث في لبنان من 01/01/2017 إلى 31/12/2017: التحقيق الأولي، عدد الحالات"، http://ahdath.justice.gov.lb/Excel/Full%202017/t%2003.pdf (تم الاطلاع في 10 مارس/آذار 2019).

 [98]رسالة من وزارة العدل لـ هيومن رايتس ووتش، 18 أبريل/نيسان 2019.

[99]  Ahmad Al Turk et al, “Reporting Child Abuse in Lebanon: Process and Limitations,” American University of Beirut Medical School, 2014.

[100]   تقرير المجلس الأعلى للطفولة في لبنان" (بالفرنسية)، 1998، ص 39، مقتبس في University Centre for Family and Community Health, “Desk Research for: Situational Analysis Study on Children in Need of Protection from Violence, Exploitation and Abuse in Lebanon,” Université Saint-Joseph, Beirut, June 2006, https://cusfc.usj.edu.lb/oeil/images/stories/pub/pub-1%20.pdf pp. 29-30. (تم الاطلاع في 18 سبتمبر/أيلول 2018).

[101] Article 41 of Decision No. 1130/m/2001 dated 10/9/2001, cited in UNICEF, Strengthening the Child Protection System in Lebanon: Challenges and Opportunities, 2012, p. 46, https://elfs.usj.edu.lb/doc/Stengthening%20the%20child%20protection%20system%20in%20Lebanon%202012%20Eng.pdf (تم الاطلاع في 12 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[102] Rima K. Akkary, “The role and role context of the Lebanese school principal: Toward a culturally grounded understanding of the principalship,” Educational Management Administration & Leadership, Vol. 42(5), 2014, p. 720, available at http://citeseerx.ist.psu.edu/viewdoc/download?doi=10.1.1.888.6614&rep=rep1&type=pdf (تم الاطلاع في 1 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[103] مرسوم اشتراعي رقم 112، صادر في 12/6/1959، http://www.cib.gov.lb/lot/112.htm (تم الاطلاع في 2 أبريل/نيسان 2019). يجوز عزل موظفي التعليم بسبب مخالفاتهم (المادة 73) للمرسوم أو للقانون اللبناني (المادة 14) واستدعائهم أمام مجلس تأديبي (المادة 62) أو "أمام المحاكم" لارتكابهم جرائم بموجب قانون العقوبات وغيره من القوانين النافذة (المادة 61). تعمل وزارة التربية والتعليم العالي بمرسوم 1959 في سياستها لحماية التلميذ في البيئة المدرسية (مسودة ترجمة بالإنغليزية لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها)، ص 13، 14 مايو/أيار 2018.

[104] Mohammad Zaatari, “Parents defend principal who beat kids,” The Daily Star, March 27, 2014, https://www.dailystar.com.lb/News/Lebanon-News/2014/Mar-27/251388-parents-defend-principal-who-beat-kids.ashx  (تم الاطلاع في 20 سبتمبر/أيلول 2018).

[105] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة التربية، بيروت، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[106] رسالة من هيومن رايتس ووتش إلى وزير التربية، بتاريخ 10 أبريل/نيسان 2019.

[107] رسالة إلكترونية إلى هيومن رايتس ووتش من موظف منظمة غير حكومية، 12 أبريل/نيسان 2019.

[108] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أخصائي تربوي، بيروت، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[109] UNICEF Lebanon reported the funding gap was “due to a significant increase in earmarked funding, unpredictability of funding (timing and amount) and limited willingness by donors to fund cross-sectoral costs.” UNICEF, Annual Report 2017: Lebanon, p. 2, https://www.unicef.org/about/annualreport/files/Lebanon_2017_COAR.pdf  (تم الاطلاع في 12 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[110] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة التربية، بيروت، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[111] يونيسف، "حماية الطفل في قطاع التعليم"، اجتماع قطاع التعليم، 18 أبريل/نيسان 2018، عرض شرائح، شريحة 5، لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها 

[112] Ministry of Education and Higher Education, Reaching All Children with Education: RACE II (2017-2021), August 2016, pp. 8, 11, 14, http://race.mehe.gov.lb/wp-content/uploads/RACE-II_FINAL-Narrative_29AUG2016.pdf(تم الاطلاع في 6 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[113] وزارة التربية والتعليم العالي، "سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية"، ص 12، 14 مايو/أيار 2018.

[114] وزارة التربية والتعليم العالي، سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية"، ص 20، 14 مايو/أيار 2018.

[115] السابق.

[116] السابق.

[117] السابق.

[118] UNICEF, “Syria Crisis Humanitarian Situation Report – July 2018,” p. 16, https://www.unicef.org/appeals/files/UNICEF_Syria_Crisis_Humanitarian_Situation_Report_July_2018.pdf (تم الاطلاع في 5 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[119] يونيسف، "حماية الطفل في قطاع التعليم"، اجتماع قطاع التعليم، 18 أبريل/نيسان 2018، عرض شرائح، شريحة 3، لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها.

[120] مقابلة هيومن رايتس ووتش، أخصائي تربوي، بيروت، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

 [121]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة التربية، بيروت، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

 [122]السابق. انظر أيضا، UNICEF, “Syria Crisis 2018 Humanitarian Results,” December 2018, p. 21, https://www.unicef.org/appeals/files/UNICEF_Syria_Crisis_Humanitarian_Situation_Report_December_2018.pdf (تم الاطلاع في 28 أبريل/نيسان 2019).

[123] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة التربية، بيروت، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[124] وزارة التربية والتعليم العالي، سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية، ص16، 14 مايو/أيار 2018.

[125] وزارة التربية والتعليم العالي، "سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية"، ص 34-38، 14 مايو/أيار 2018.

[126] تقرير الخبير المستقل المعني بإجراء دراسة للأمم المتحدة بشأن العنف ضد الأطفال، 29 أغسطس/آب 2006، ص. 33، A/61/299،  https://www.unicef.org/violencestudy/reports/SG_violencestudy_ar.pdf (تم الاطلاع في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2018).

[127]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أخصائية تربوية تابعة لمنظمة غير حكومية، بيروت، 10 يناير/كانون الثاني 2018.

[128] بو صعب يؤكد التعامل بـ"حزم" مع العنف بالمدارس: سنسعى لوضع حد لهذه الظاهرة"، نهارنت، 26 مارس/آذار 2014، http://www.naharnet.com/stories/ar/123927-بو-صعب-يؤكد-التعامل-بـ-حزم-مع-العنف-بالمدارس-سنسعى-لوضع-حد-لهذه-الظاهرة (تم الاطلاع في 6 مايو/أيار 2019).

[129] "للنشر - تعنيف طفل في إحدى مدارس البقاع... ووزير التربية يتدخل مباشرةً على الهواء!"، الجديد، 7 أكتوبر/تشرين الأول 2016، https://www.youtube.com/watch?v=RJGDH-Pk1OA (رُفع بتاريخ 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تم الاطلاع في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2018).

[130] “Education minister fires teacher on live TV over corporal punishment,” Daily Star, November 9, 2016, http://www.dailystar.com.lb/News/Lebanon-News/2016/Nov-09/380471-education-minister-fires-teacher-on-live-tv-over-corporal-punishment.ashx  (تم الاطلاع في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2018).

[131] انظر دراسة حالات، القسم  II في الأعلى.

[132] وزارة التربية والتعليم العالي، "سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية"، "رسم رقم 5: منهجية التعامل مع حالات العنف في البيئة المدرسية"، ص 27، 14 مايو/أيار 2018.

[133] Ministry of Education and Higher Education, Reaching All Children with Education: RACE II (2017-2021), August 2016, p. 17, http://www.mehe.gov.lb/uploads/file/2016/Oct/RACE%20II_FINAL%20Narrative_29AUG2016.pdf  (تم الاطلاع في 6 ديسمبر/كانون الأول 2018) ؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش في وزارة التربية، بيروت، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[134] وزارة التربية والتعليم العالي، سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية (مسودة ترجمة بالإنغليزية لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها)، ص 37، 14 مايو/أيار 2018.

[135] وزارة التربية والتعليم العالي، "سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية"، ص 27، 14 مايو/أيار 2018.

[136] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة التربية، بيروت، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[137] مقابلة هيومن رايتس ووتش، موظف منظمة غير حكومية، بيروت، 14 مايو/أيار 2018.

[138] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة التربية، بيروت، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[139] وزارة التربية والتعليم العالي، "سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية"، ص 36، 14 مايو/أيار 2018.

[140] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أخصائية تربوية تابعة لمنظمة غير حكومية، بيروت، 10 يناير/كانون الثاني 2018.

[141] Maha Shuayb, Nisrine Makkouk, Suha Tutunji, “Widening Access to Quality Education for Syrian Refugees: the role of the private and NGO sectors in Lebanon,” Center for Lebanese Studies, LAU, p. 10, September 2014, https://lebanesestudies.com/wp-content/uploads/2014/09/Widening-Access-to-Quality-Education-for-Syrian-Refugees-the-role-private-and-NGO-sectors-in-Lebanon-.pdf

[142] السابق.

[143] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظفين من 9 منظمات غير حكومية لبنانية ودولية، لبنان، 2018-2019.

[144] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أخصائية تربوية تابعة لمنظمة غير حكومية، بيروت، 10 يناير/كانون الثاني 2018.

[145] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة التربية، بيروت، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018. خلافا لذلك، أفادت اليونيسف بإنشاء "مركز اتصال" خاص في بداية 2016-2017 "لتقديم المشورة والشكاوى الميدانية المتعلقة بإتاحة المدارس الحكومية للأطفال"، وأنه تلقى 10 آلاف و606 مكالمة خلال شهرين، يونيسف، التقرير السنوي: لبنان، ص 38. https://www.unicef.org/about/annualreport/files/Lebanon_2016_COAR.pdf (تم الاطلاع في 12 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[146] World Bank, “Lebanon - Reaching All Children with Education (RACE 2) Program for Results Project,” Report No. 108014, Annex 8, p. 98, September 2, 2016, http://documents.worldbank.org/curated/en/980641475200856910/pdf/Lebaon-RACE2-PforR-Board-Package-PAD-WB-9-5-16-09072016.pdf  (تم الاطلاع في 10 ديسمبر/كانون الأول 2018)، ص 98.

[147] مقابلات هيومن رايتس ووتش، في البقاع، عكار، وبيروت، نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

[148] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مدير منظمة غير حكومية، بيروت، 14 فبراير/شباط 2018.

[149] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة التربية، بيروت، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[150] مقابلة هيومن رايتس ووتش، أخصائي تربوي تابع لمنظمة غير حكومية، بيروت، 15 فبراير/شباط 2018.

[151] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة البقاع، 29 سبتمبر/أيلول 2018.

[152] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أخصائي حماية الطفل تابع لمنظمة غير حكومية، بيروت، 10 مايو/أيار 2018.

[153] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع موظفي منظمات غير حكومية، محافظات بيروت، الشمال، والبقاع، سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني 2018.  

[154] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خبير تربوي تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة البقاع، 25 سبتمبر/أيلول 2018.

[155] مقابلة هيومن رايتس ووتش، موظفة حماية الطفل في منظمة غير حكومية، بيروت، 9 مايو/أيار 2018.

[156] مقابلة هيومن رايتس ووتش، موظف الحماية والمناصرة في منظمة غير حكومية، بيروت، 10 مايو/أيار 2018.

[157] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خبير تربوي تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة البقاع، 25 سبتمبر/أيلول 2018.

[158] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خبير تربوي تابع لمنظمة غير حكومية، بيروت، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[159] إليزابيث بوكنر، دومينيك سبنسر، " تعليم اللاجئين السوريين في لبنان"، 4 مايو/أيار 2016، " مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي"، https://carnegieendowment.org/sada/63514?lang=ar (تم الاطلاع في 10 فبراير/شباط 2019)، مقتبس من El-Ghali, Ghalayini, and Ismail, “Responding to Crisis: Syrian Refugee Education in Lebanon,” Policy Brief No 7, Issam Fares Institute, American University of Beirut, March 2016, http://website.aub.edu.lb/ifi/publications/Documents/policy_memos/2015-2016/20160406_responding_to_crisis.pdf.

[160] جمعية إنقاذ الطفل، "التنمّر في لبنان: ملخّص البحث"، أكتوبر/تشرين الأول 2018، https://lebanon.savethechildren.net/sites/lebanon.savethechildren.net/files/library/STC_Bullying%20in%20Lebanon_Research%20Summary_Arabic.pdf (تم الاطلاع في 2 مارس/آذار 2019).

[161] مقابلات هيومن رايتس ووتش، موظفي منظمة غير حكومية ووكالة دولية، بيروت، 8 و9 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

[162] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة التربية، بيروت، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[163] السابق.

[164]  مكالمة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بوزارة التربية، 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

[165] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف تابع لمنظمة غير حكومية، محافظة بعلبك-الهرمل، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[166] Pereznieto P., Harper C., Clench B., & Coarasa J., “The Economic Impact of Corporal Punishment: A Report for Plan International,” Overseas Development Initiative, p. 24, https://www.odi.org/sites/odi.org.uk/files/odi-assets/publications-opinion-files/6289.pdf (تم الاطلاع في 23 أبريل/نيسان 2019).

[167] World Bank, “Lebanon - Reaching All Children with Education (RACE 2) Program for Results Project,” Report No. 108014, p. 26, September 2, 2016.

[168]  Ministry of Education and Higher Education, Reaching All Children with Education: RACE II (2017-2021), August 2016, Outputs 2.1 and 3.3, pp. 14, 17, http://race.mehe.gov.lb/wp-content/uploads/RACE-II_FINAL-Narrative_29AUG2016.pdf  (تم الاطلاع في 10 فبراير/شباط 2019).

[169] هيومن رايتس ووتش، "´يكبرون بلا تعليم´: حواجز تعليم الأطفال السوريين اللاجئين في لبنان"، 19 يوليو/تموز 2016، https://www.hrw.org/ar/report/2016/07/19/292061.

[170]  Maha Shuayb, Nisrine Makkouk, Suha Tutunji, Widening Access to Quality Education for Syrian Refugees: the role of the private and NGO sectors in Lebanon, Center for Lebanese Studies, LAU, pp. 92-93, September 2014, https://lebanesestudies.com/wp-content/uploads/2014/09/Widening-Access-to-Quality-Education-for-Syrian-Refugees-the-role-private-and-NGO-sectors-in-Lebanon-.pdf

[171] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة التربية، بيروت، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

[172] UNICEF, “Syria Crisis Humanitarian Situation Report – December 2018,” p. 21, https://www.unicef.org/appeals/files/UNICEF_Syria_Crisis_Humanitarian_Situation_Report_December_2018.pdf (تم الاطلاع في 28 أبريل/نيسان 2019).

[173] UNICEF, “Syria Crisis Humanitarian Situation Report – December 2018,” p. 20.

[174] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف تابع لـ حماية، بيروت، 25 سبتمبر/أيلول 2018.

[175] مقابلات هيومن رايتس ووتش، حماية، ورسائل إلكترونية مع موظف تابع لشبكة مدارس خاصة في بيروت، أكتوبر/تشرين الأول 2018؛ مجلس المدارس الدولية، https://www.cois.org,  انظر روابط “School Membership,” “International Accreditation,” “Student Well-being,” and “International Task Force on Child Protection”; New England Association of Schools and Colleges, “Standards for Independent School Accreditation,” “Standard 12 – Health and Safety,” https://cis.neasc.org/standards (تم الاطلاع في 20 أبريل/نيسان 2019).

[176] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف في أنا أقرأ، بيروت، 16 مايو/أيار 2018.

[177] مكالمة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع داليا رزق، التعليم لأجل لبنان، 5 فبراير/شباط 2019.

[178] السابق.

[179] تشمل هذه اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR) ، اللتين صادف عليهما لبنان دون تحفظات ذات صلة بالعقاب البدني أو الإساءة اللفظية في المدارس. Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights (UNHCR), “Status of Ratification, Interactive Dashboard”, undated, indicators.ohchr.org (تم الاطلاع في 14 أبريل/نيسان 2016).

[180] اتفاقية حقوق الطفل، اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة G.A. Res. 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989) ، دخلت حيز التنفيذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990، صادق عليها لبنان في 14 مايو/أيار 1991، المادة 19.

[181] لجنة حقوق الطفل، التعليق العام رقم 8 (2006)، "حق الطفل في الحماية من العقوبة البدنية وغيرها من ضروب العقوبة القاسية أو المهينة"، CRC/C/GC/8 (2006)، https://tbinternet.ohchr.org/_layouts/treatybodyexternal/TBSearch.aspx?Lang=en&TreatyID=5&DocTypeID=11 (تم الاطلاع في 5 مايو/أيار 2019).

[182] السابق.

[183] السابق.

[184] لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، "الحق في التعليم"، التعليق العام رقم 13، الفقرة 41، E/C.12/1999/10، 8 ديسمبر/كانون الأول 1999.

[185] أنظر CRC/C/15/Add.54 (1996)، الفقرة 37؛ CRC/C/15/Add.169 (2002)، الفقرات 38 و39؛ وCRC/C/LEB/CO/3 (2006)، الفقرات 41 و42. كما أشار الموجز الذي أعدته المفوضية السامية لحقوق الإنسان وفقا للفقرة 15 (جـ) من مرفق قرار لجنة حقوق الإنسان 5/1، لبنان، A/HRC/WG.6/9/LBN/3/Rev.1، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2010، الفقرة 38، https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G10/170/93/PDF/G1017093.pdf?OpenElement (تم الاطلاع في 2 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[186] Ahmad Al Turk et al, “Reporting Child Abuse in Lebanon: Process and Limitations,” American University of Beirut Medical School, 2014, https://www.researchgate.net/publication/260981070_Reporting_Child_Abuse_in_Lebanon_Process_and_Limitations  (تم الاطلاع في 2 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[187] اكتسب الاتحاد صفة المنفعة العامة في 1939، http://www.upel.org/about.htm (تم الاطلاع في 14 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[188] للتحليل، انظر Annex III, p. 126ff, in UNICEF, Strengthening the Child Protection System in Lebanon: Challenges and Opportunities, 012, https://elfs.usj.edu.lb/doc/Stengthening%20the%20child%20protection%20system%20in%20Lebanon%202012%20Eng.pdf (تم الاطلاع في 12 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[189] قانون 422/2002، المادة 25(2)، مقتبس في Save the Children Sweden, “Child Rights Situation Analysis: Lebanon,” November 2011, p. 65, https://resourcecentre.savethechildren.net/node/5759/pdf/5759.pdf (تم الاطلاع في 9 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[190] يُلزم الأطباء إذا اكتشفوا أثناء الممارسة حالة "احتجاز تعسفي لقاصر، أو سوء معاملة أو حرمان"، بموجب قانون الآداب الطبية اللبناني بإبلاغ "السلطات المختصة". لبنان، قانون الآداب الطبية، قانون رقم 420 تاريخ 22 أكتوبر/تشرين الأول 2012، تعديل قانون رقم 288 تاريخ 22 فبراير/شباط 1994، المادة 7(15)، https://www.nodlb.org/sites/default/files/decision_support_files/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AF%D8%A9%2030%20-%20%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9%202012_0_0.pdf (تم الاطلاع في 7 مايو/أيار 2019).

[191] UNICEF, Strengthening the Child Protection System in Lebanon: Challenges and Opportunities, 2012, p. 114, https https://elfs.usj.edu.lb/doc/Stengthening%20the%20child%20protection%20system%20in%20Lebanon%202012%20Eng.pdf (تم الاطلاع في 2 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[192] Manara Network, Violence Against Children in Schools: A Regional Analysis of Lebanon, Morocco and Yemen, August 2011, p. 30, http://www.ibcr.org/wp-content/uploads/2016/06/Violence-against-children-in-schools-1.pdf (تم الاطلاع في 18 سبتمبر/أيلول 2018(.

  [193] Global Initiative to End All Corporal Punishment Against Children, “Universal Periodic Review of Lebanon’s human rights record,” July 2017, https://endcorporalpunishment.org/reports-on-every-state-and-territory/lebanon/ (تم الاطلاع في 13 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[194] لجنة حقوق الطفل، "الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس للبنان"، 22 يونيو/حزيران 2017، CRC/C/LBN/CO/4-5؛ واللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، "الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني للبنان"، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2016، E/C.12/LBN/CO/2، مقتبس فيGlobal Initiative to End All Corporal Punishment Against Children, “Recommendations by human rights treaty bodies,” July 2017, https://endcorporalpunishment.org/reports-on-every-state-and-territory/lebanon/ (تم الاطلاع في 13 ديسمبر/كانون الأول 2018).

[195]  Global Initiative to End All Corporal Punishment of Children, Working toward universal prohibition of corporal punishment: A special report for the high level global conference held by H.E. the President of Malta, May-June 2018, p. 16, http://endcorporalpunishment.org/wp-content/uploads/global/Special-report-2018-Malta-spreads.pdf  (تم الاطلاع في 18 ديسمبر/كانون الأول 2018).