Skip to main content

ليبيا

أحداث 2023

أشخاص يبحثون عن ضحايا الفيضانات في درنة، ليبيا، 15 سبتمبر/أيلول 2023.

© 2023 أسوشيتد برس فوتو/ريكاردو غارسيا فيلانوفا

لا تزال انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الجماعات المسلحة والميليشيات متفشية، وتتنافس النخب السياسية ومجموعة متنوعة من الكيانات الشبيهة بالسلطة على الشرعية والسيطرة على الأرض، بعد نحو 12 عاما على الانتقال السياسي في ليبيا بعيدا عن حكم معمر القذافي السلطوي.

تقمع السلطات في شرق ليبيا وغربها أنشطة الجماعات المدنية، حيث تتضايق الموظفين المحليين في المنظمات غير الحكومية وأحيانا تحتجزهم وتحاكمهم، وتضع العراقيل أمام غير الليبيين للحصول على تأشيرات الدخول. في مارس/آذار، أعلن رئيس الوزراء المقيم في طرابلس أن المنظمات غير الحكومية التي لا تتبع شروط التسجيل والإدارة والعمليات المعقدة ستُعتبر غير قانونية.

في 10 سبتمبر/أيلول، ضربت عاصفة ضخمة (العاصفة دانيال) شرق ليبيا، وأثرت بشكل رئيسي على مدينة درنة، وأسفرت عن مقتل 4,352 شخصا (وفيات مؤكدة) حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، وأبلِغ عن فقدان 8,500 ونزوح 43,400، وفقا لـ "الأمم المتحدة". كان السبب المباشر لسقوط الكثير من الضحايا وغالبية الأضرار هو فيضان المياه بعد انهيار سدَّيْن، مما أدى إلى جرف الأحياء إلى البحر المتوسط. دعت جماعات ليبية إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في مزاعم عدم إجراء السلطات صيانة وقائية للبنية التحتية، وعدم إجلائها التجمعات السكانية المعرضة للخطر.

العمليّة السياسية والانتخابات

تواصل إدارتان التنافس على السيطرة في ليبيا: "حكومة الوحدة الوطنية" ومقرها طرابلس، برئاسة عبد الحميد دبيبة، و"حكومة الاستقرار الوطني" الموازية في شرق ليبيا، التي أنشأها برلمان طبرق شرق البلاد.

ما تزال الانتخابات بعيدة بسبب اختلاف السلطات المتنافسة حول تعديلات الإعلان الدستوري لعام 2011 فيما يتعلق بالانتخابات.

لم يصوت الليبيون في انتخابات رئاسية أو برلمانية منذ 2014، عندما أدى التصويت المتنازع عليه إلى انقسام في الحكم ونزاع. حتى كتابة هذا التقرير، لم يكن هناك موعد مؤكد لإجراء الانتخابات.

ظل دستور ليبيا المؤقت لعام 2011 هو الوحيد المعمول به. مسودّة الدستور، التي اقترحتها في يوليو/تموز 2017 "الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي" المنتخبة، لم تُعرض على الاستفتاء الوطني بعد.

النزاع المسلح وجرائم الحرب

أدى القتال في طرابلس يومي 14 و15 أغسطس/آب بين مجموعتين مسلحتين رئيسيتين، إحداهما مرتبطة بوزارة الداخلية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية والأخرى تابعة لوزارة الدفاع، إلى مقتل 55 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين، من بينهم عدد غير معروف من المدنيين، وفقا للأمم المتحدة. أدت الاشتباكات في أبريل/نيسان بين الجماعات المسلحة المتنافسة في الزاوية إلى مقتل أربعة مدنيين على الأقل، وفي مايو/أيار، أفادت تقارير أن اشتباكات متجددة هناك أدت إلى مقتل شخصين.

حتى مارس/آذار، أجلت "كتيبة طارق بن زياد" و "الكتيبة 20/20" التابعة لـ "القوات المسلحة العربية الليبية"، الجماعة المسلحة التي تسيطر على شرق ليبيا وجزء كبير من جنوبها، قسرا بعد مهلة قصيرة أكثر من 200 ألف من سكان بنغازي وأجبرتهم على التخلي عن ممتلكاتهم أو وثائق ملكيتهم دون خطة تعويض مناسبة للسكان، وفقا لـ 6 خبراء من الأمم المتحدة و "فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي". قال الخبراء إن عناصر الكتيبتين هدموا عشرات الوحدات السكنية، بما فيها أحياء تاريخية ومواقع تراثية محمية في وسط بنغازي لإفساح المجال أمام مشاريع تطوير المباني السكنية والتجارية الجديدة، واعتقلوا لفترة وجيزة عدد من السكان واثنين على الأقل من النشطاء الذين احتجوا على عمليات الإخلاء.

في ترهونة، حيث فُقد المئات بين 2014 و2020 عندما سيطرت مليشيا الكانيات بقيادة أفراد من عائلة الكاني على البلدة، واصلت "الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين" التعرف على رفات مئات الأشخاص عُثر عليها في مقابر جماعية بالمنطقة. حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، لم تبدأ أي محاكمة للأشخاص المزعوم تورطهم في عمليات القتل والاخفاء.

ما تزال الألغام الأرضية المضادة للأفراد والذخائر غير المنفجرة، بما فيها مخلفات الذخائر العنقودية، تشكل خطرا، خاصة في طرابلس والمناطق المحيطة بها، حيث قتلت أو جرحت عشرات المدنيين، بمن فيهم عمال إزالة الألغام، أثناء وبعد نزاع طرابلس 2019-2020. يوجد مخلفات من نزاعات سابقة في 2011 و2014، وبعضها يعود إلى الحرب العالمية الثانية. لم تصادق ليبيا على "المعاهدة الدولية لحظر الألغام" أو "اتفاقية الذخائر العنقودية"، اللتين تحظران الألغام المضادة للأفراد والذخائر العنقودية. في سبتمبر/أيلول، حذر مسؤول في "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" من أن الفيضانات في درنة "نقلت الذخائر غير المنفجرة إلى مناطق كانت خالية من التلوث بالأسلحة سابقا"، مما يزيد المخاطر على السكان وعمال الإغاثة.

بعد ثلاث سنوات من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى نزاع طرابلس 2019-2020، بقيت في ليبيا قوات تركية وقوات عسكرية أخرى، بما يشمل آلاف المقاتلين الأجانب من تشاد والسودان وأماكن أخرى، وعناصر شركات الأمن الخاصة، بما فيها "مجموعة فاغنر".

لم تصادق ليبيا على "إعلان المدارس الآمنة" لحماية التعليم أثناء النزاعات المسلحة.

النظام القضائي والمحتجزين

ظل نظام العدالة الجنائية الليبي ضعيفا ويثير مخاوف كبيرة بشأن الإجراءات الواجبة. ظلّ القضاة والمدّعون العامون والمحامون عرضة لمضايقات الجماعات المسلّحة وهجماتها. استمرت المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين.

في 6 ديسمبر/كانون الأول، صوّت مجلس النواب لإنشاء محكمة دستورية في بنغازي، رغم عدم وجود دستور دائم ودون موافقة أصحاب المصلحة الرئيسيين، بما فيه "المجلس الأعلى للدولة"، وهو هيئة استشارية لحكومة الوحدة الوطنية. في يونيو/حزيران، قضت المحكمة العليا الليبية بعدم دستورية القانون المنشئ للمحكمة الدستورية.

يوجد 28 سجنا رسميا تحت إشراف وزارة العدل تضم 19,103 أشخاص، بينهم 216 امرأة، حتى 5 مايو/أيار، حسب "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا". يُحتجز كثيرون آخرون لفترات طويلة دون محاكمة، في سجون تديرها الميليشيات، ولا تخضع إلا للسيطرة الاسمية للسلطات. تنتشر الظروف اللاإنسانية، بما فيها الاكتظاظ الشديد والتعذيب وسوء المعاملة، في هذه المرافق.

العدالة الدولية

تابع المدعي العام لـ"المحكمة الجنائية الدولية" كريم خان التحقيق في ليبيا.

في مايو/أيار، أعلن خان في "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" (مجلس الأمن) أن قضاة المحكمة الجنائية الدولية أصدروا أربع مذكرات اعتقال سرية جديدة ضد أفراد بسبب جرائم خطيرة في ليبيا، وأنه تقدم بطلب لإصدار مذكرتين أخريين.

ما يزال سيف الإسلام القذافي، نجل معمر القذافي، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية منذ 2011 لارتكابه جرائم خطيرة يُزعم أنه ارتكبها خلال الثورة الليبية ذلك العام، هاربا، وليبيا ملزمة قانونيا بتسليمه إلى لاهاي.

في نهاية ولايتها في مارس/آذار، توصلت "البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا" الأممية (بعثة تقصي الحقائق) في تقريرها النهائي إلى أن هناك "أسبابا معقولة للاعتقاد بأن جرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت ضد الليبيين والمهاجرين في جميع أنحاء ليبيا في سياق الحرمان من الحرية". وجدت البعثة أيضا أن الاعتقالات التعسفية والقتل والتعذيب والاغتصاب والاسترقاق والاسترقاق الجنسي والقتل خارج نطاق القضاء والإخفاء القسري منتشرة على نطاق واسع. تعهدت السلطات الليبية عام 2022 في "مجلس حقوق الإنسان" باستخدام نتائج وتوصيات بعثة تقصي الحقائق كأساس للتقارير المستقبلية المقدمة إلى المجلس وهيئات المعاهدات، وفقا لتقرير البعثة النهائي.

عقوبة الإعدام

عقوبة الإعدام موجودة في أكثر من 30 مادة من قانون العقوبات الليبي، بما يشمل أفعال التعبير وتكوين الجمعيات.  في حين استمرت المحاكم المدنية والعسكرية في فرض عقوبة الإعدام، لم ينفذ أي إعدام في ليبيا منذ 2010.

أفيد أن ستة رجال ونساء ليبيين، اعتُقلوا بشكل منفصل في مارس/آذار، يواجهون عقوبة الإعدام بزعم اعتناقهم المسيحية والتبشير. بحسب تقارير، اتُّهموا بموجب المادة 207 من قانون العقوبات بـ "ترويج نظريات ز مبادئ" تهدف إلى قلب نظم الدولة السياسية والاجتماعية والاقتصادية" وحيازة "كتب أو منشورات أو رسومات أو إشارات أو أي أشياء أخرى بقصد تحبيذ الأفعال المذكورة، أو حبذها بأية طريقة أخرى". قال محام يمثل أحدهم إن موكله تعرض للتعذيب أثناء الاستجواب.

في محاكمة جماعية، حكمت محكمة جنايات مصراتة في مايو/أيار على 23 متهما بالإعدام، وعلى 14 بالسجن المؤبد، وعلى 14 آخرين بفترات سجن متفاوتة بسبب صلاتهم المزعومة بـ"الدولة الإسلامية" (’داعش‘) في 2015 في سرت، بما فيه بقتل 21 شخصا معظمهم من الأقباط المصريين، وتمت تبرئة خمسة متهمين.

حرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات

يفرض قانون العقوبات الليبي عقوبات صارمة، منها الإعدام، على إنشاء جمعيات "غير قانونية"، ويمنع الليبيين من الانضمام إلى المنظمات الدولية أو تأسيسها دون ترخيص من الحكومة.

بعد أشهر من القيود المتزايدة على الجماعات المدنية والمنظمات غير الحكومية، بما يشمل مضايقة الموظفين المحليين واحتجازهم وملاحقتهم قضائيا، وبعد مرسوم صدر عن "المجلس الأعلى للقضاء في 8 مارس/آذار  يقضي بأن جميع المنظمات التي لم تؤسس وفق قانون صارم صدر في 2001 ويعود إلى حقبة القذافي تعتبر لاغية وباطلة، أعطى رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية في تعميم صدر في 21 مارس/آذار المنظمات غير الحكومية وضعا قانونيا مؤقتا إلى أن "تُصحح وضعها القانوني" بما يتماشى مع قانون 2001.

حرية التعبير

بعد الفيضانات، وبعد مظاهرة نظمها سكان درنة في 18 سبتمبر/أيلول للمطالبة بإجراء تحقيق دولي في أسباب الفيضانات ومحاسبة المسؤولين المهمِلين، اعتقلت جماعات مسلحة تابعة لجهاز الأمن الداخلي الشرقي خمسة سكان على الأقل من المتظاهرين من درنة واحتجزتهم، بحسب نشطاء. في 19 سبتمبر/أيلول، أمرت القوات المسلحة العربية الليبية معظم المؤسسات الإعلامية والصحفيين بمغادرة درنة، مما أثار مخاوف بشأن التعتيم الإعلامي على عملية الإغاثة.

في 2 أكتوبر/تشرين الأول، اعتقل جهاز الأمن الداخلي في بنغازي فتحي البعجة، الأستاذ الجامعي والعضو السابق في المجلس الوطني الانتقالي لعام 2011، مع الناشطَيْن السياسيَيْن سراج دغمان وطارق البشاري، بعد نقاشات في ندوة حول تداعيات انهيار سدّي درنة. حتى 1 نوفمبر/تشرين الثاني، بقيا محتجزين دون أي اتهامات رسمية.

أعلنت السلطات في المنطقة الشرقية في 16 فبراير/شباط 2023 أنها ستبدأ في تطبيق قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الذي أقره مجلس النواب في سبتمبر/أيلول 2022. انتقد أربعة خبراء من الأمم المتحدة القانون باعتباره ينتهك حقوق حرية التعبير والخصوصية وحرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير، وطالبوا بإلغائه. في 17 فبراير/شباط، اعتقلت السلطات في شرق ليبيا امرأتين – مغنية وصانعة محتوى في الإنترنت – بزعم الإخلال بـ "الشرف والآداب العامة"، وأطلِق سراح المرأتين منذ ذلك الحين.

في ديسمبر/كانون الأول 2022، حكمت محكمة في طرابلس على أربعة رجال بالسجن ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة لارتباطهم بـ "حركة تنوير" ولأنهم "ملحدون ولادينيون وعلمانيون ونسويون". قالت بعثة تقصي الحقائق إن الأدلة "انتُزعت في ظروف قسرية دون حضور محامين"، وأعربت عن قلقها من أن "الأحكام القانونية التي استُند إليها لا تتسق مع مبدأ الشرعية والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

حقوق المرأة، والتوجه الجنسي، والهوية الجندرية

في مايو/أيار، بدأ جهاز الأمن الداخلي في طرابلس، وهو هيئة مرتبطة بحكومة الوحدة الوطنية، بمطالبة النساء الليبيات المسافرات دون مرافق ذكر بملء استمارة مفصلة حول أسباب سفرهن وسفرهن السابق، وهو ما لا يشترطه القانون الليبي وينتهك حقوق المرأة في المساواة وحرية التنقل.

تفتقر ليبيا إلى قانون للعنف الأسري يحدد تدابير لمنع العنف الأسري، ومعاقبة المعتدين، وحماية الضحايا. يسمح قانون العقوبات بتخفيف عقوبة الرجل الذي يقتل أو يصيب زوجته أو قريبة أخرى لأنه اشتبه في أنّها تقيم علاقات جنسية خارج الزواج. يسمح أيضا لمرتكبي الاغتصاب بالإفلات من المحاكمة إذا تزوجوا من ضحاياهم.

يميز قانون الأحوال الشخصية الليبي ضدّ المرأة في مسائل الزواج والطلاق والميراث. كما يُميّز قانون الجنسية لسنة 2010 بالسماح للرجال الليبيين فقط بمنح الجنسية الليبية لأولادهم، ويلزم النساء بالحصول على موافقة السلطات قبل الزواج من رجل غير ليبي.

يحظر قانون العقوبات جميع العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، بما في ذلك السلوك المثلي بالتراضي، ويعاقب مرتكبها بالجلد والسجن لفترة تصل إلى خمس سنوات.

النازحون داخليا

حتى أغسطس/آب، كان هناك 125,802 نازحين داخليا في ليبيا بحسب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين.  يشمل هؤلاء الآلاف من سكان تاورغاء السابقين، الذين طردتهم الجماعات المناوئة للقذافي من مصراتة في 2011 ولم يتمكنوا من العودة بسبب الدمار المتعمّد للمدينة وندرة الخدمات العامة هناك. من بينهم أيضا آلاف العائلات التي أجلتها قسرا القوات المسلحة العربية الليبية من بنغازي وأجدابيا ودرنة منذ 2014.

حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، ما يزال 43,421 شخصا آخرين نازحين، من بينهم 16 ألف طفل، بسبب تأثير العاصفة دانيال على شمال شرق ليبيا.

المهاجرون، واللاجئون، وطالبو اللجوء

وفقا لـ "المنظمة الدولية للهجرة"، عثُر على 947 شخصا ميتا، وفُقد 1,256 آخرين في البحر على طريق الهجرة وسط البحر المتوسط بعد مغادرتهم ليبيا بين 1 يناير/كانون الثاني و25 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفقا للمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حتى أبريل/نيسان، كان هناك 705,746 مهاجرا، وحتى أكتوبر/تشرين الأول، كان هناك 50,986 طالب لجوء ولاجئ مسجلين.

حتى يوليو/تموز، طردت قوات الأمن التونسية جماعيا أكثر من 900 مهاجر وطالب لجوء أفريقي إلى منطقة عازلة عسكرية نائية على الحدود التونسية الليبية. نُقل أكثر من 150 شخصا إلى ليبيا، حيث واجهوا الاعتقال التعسفي والترحيل. في أغسطس/آب، قالت السلطات الليبية إنها عثرت على 27 جثة على الأقل في المنطقة الحدودية منذ بدء عمليات الطرد.

بين يناير/كانون الثاني و25 نوفمبر/تشرين الثاني، اعترضت القوات الليبية أو أنقذت 15,057 مهاجرا وطالب لجوء كانوا يحاولون عبور البحر المتوسط وأعادتهم إلى ليبيا، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة. في ليبيا، واجهوا الاحتجاز التعسفي إلى ما لا نهاية في ظروف غير إنسانية في منشآت تديرها وزارة الداخلية التابعة لـ حكومة الوحدة الوطنية، بالإضافة إلى احتجازهم من قبل مهربين ومتاجرين بالبشر، حيث تعرضوا للعمل القسري، والتعذيب وسوء المعاملة، والابتزاز، والاعتداءات الجنسية، بحسب بعثة تقصي الحقائق.

الأطراف الدولية الرئيسية

أعلنت السلطات الأمريكية في 12 ديسمبر/كانون الأول 2022، أنها احتجزت أبو عجيلة محمد مسعود خير المريمي، المسؤول السابق في حكومة القذافي، واتهمته بالتواطؤ في إسقاط رحلة "بان أمريكان رقم 103" عام 1988 فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية، حيث قُتل 270 شخص. في 25 يناير/كانون الثاني، عينت محكمة أمريكية محاميا عاما فيدراليا كمحامي للمريمي، وفي 8 فبراير/شباط، دفع بأنه غير مذنب في التهم الرسمية المتعلقة بتدمير طائرة والتسبب بالوفاة. حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، لم تبدأ المحاكمة.

أعلن النائب العام الليبي عن إجراء تحقيق في نقل المريمي إلى عهدة الولايات المتحدة، دون أن يكون لديه مذكرة توقيف معلقة في ليبيا.

استمر "الاتحاد الأوروبي" في التعاون مع قوات خفر السواحل الليبية المنتهِكة من خلال توفير الدعم المادي والتقني والمراقبة الجوية لمساعدتها في اعتراض المهاجرين المتجهين إلى أوروبا في البحر وإعادتهم إلى ليبيا. في فبراير/شباط، سلّمت إيطاليا إلى خفر السواحل سفينة بحث وإنقاذ دفع ثمنها "الاتحاد الأوروبي"، ووعدت بأربع سفن أخرى، مُعمّقة بذلك تواطؤ الاتحاد الأوروبي في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها تلك الجهة.